المؤمنين فلأسألنه عما سمعته العشية.
قال:
فجئته بعد العشاء، فدخلت عليه، فذكر الحديث.
ثم قال علي عليه السّلام: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (أتاني جبرئيل عليه السّلام، فقال: يا محمّد إن إمتك مختلفة بعدك.
قال:
فقلت: فأين المخرج، يا جبرئيل؟قال: فقال: كتاب الله تعالى، به يقصم الله كلّ جبار، من اعتصم به نجا، و من تركه هلك، مرتين قول فصل، و ليس بالهزل، لا تخلقه الألسنة، و لا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، و فصل بينكم، و خبر ما هو كائن بعدكم).
-عن الحارث الاعور قال: دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام فقلت: يا أمير المؤمنين انا إذا كنا عندك سمعنا الذي نسد به ديننا، و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي؟
قال:
(أوقد فعلوها؟قال: قلت: نعم قال: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمّد سيكون في أمّتك فتنة، قلت: فما المخرج منها؟
فقال:
كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر، و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم، و هو الفصل ليس بالهزل، من ولاه من جبّار فعمل بغيره قصمه الله، و من التمس الهدى في غيره أضلّه الله، و هو حبل الله المتين و هو الذكر الحكيم، و هو الصراط المستقيم).
-عن الاصبغ بن نباتة قال: كنت واقفا مع أمير المؤمنين
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 126 · فتنة الفرقة و الاختلاف المذهبي