عن يحيي بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال: كان علي يخطب فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين!أخبرني من أهل الجماعة و من أهل الفرقة و من أهل السنة و من أهل البدعة؟ فقال: (و يحك أمّا إذا سألتني فافهم عنّي، و لا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدي. فأمّا أهل الجماعة فأنا و من اتّبعني و إن قّلّوا، و ذلكّ الحقّ عن أمر الله و أمر رسوله. فأمّا أهل الفرقة فالمخالفون لي و لمن اتّبعني و إن كثروا. و أمّا أهل السنة المتمسكون بما سنّه الله لهم و رسوله و إن قلّوا. و أمّا أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله و لكتابه و لرسوله، العاملون برأيهم و أهوائهم و إن كثروا، و قد مضى منهم الفوج الأوّل! و بقيت أفواج و على الله قصمها و استيصالها عن جدبة الأرض... فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أواجب هو؟ قال:. [نعم]سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إنّما أهلك الله الأمم السّالفة قبلكم بتركهم الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، يقول الله عزّ و جلّ: كََانُوا لاََ يَتَنََاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ و إنّ الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر لخلقان من خلق الله عزّ و جلّ فمن نصرهما نصره الله، و من خذلهما خذله الله، و ما أعمال البرّ و الجهاد في سبيله، عند الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، إلا كبقعة في بحر لجّيّ، فمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، فإنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، لا يقرّبان من أجل، و لا
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 130 · صفات الفرقة الناجية