الخضراء ذا لهجة أصدق و لا أبرّ من أبي ذرّ، و أنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلا بالحقّ، و أنت أصدق و أبرّ عندي منهما).
-عن عبيد بن كثير العامري الكوفي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال: (أنا و رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الحوض، و معنا عترتنا فمن أرادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل بأعمالنا، فإنّا أهل البيت لنا الشّفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض، فإنّا نذود عنه أعدائنا و نسقي منه أوليائنا، و من شرب منه لم يظمأ أبدا، و حوضنا متّرع فيه مثعبان ينصبّان فيه من الجنّة، أحدهما من تسنيم و الآخر معين على حافّتيه الزّعفران و حصباه الدّرّ و الياقوت.
و إنّ الأمور إلى الله و ليست إلى العباد، و لو كانت إلى العباد ما اختاروا علينا أحدا، و لكنّه يختصّ برحمته من يشاء من عباده، فاحمدوا الله على ما اختصّكم به من النّعم، و على طيب المولد، فإنّ ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك و الأسقام و وسواس الرّيب، و إنّ حبّنا رضا الرّبّ، و الآخذ بأمرنا و طريقنا معنا غدا في حظيرة القدس، و المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله!و من سمع و اعيتنا فلم ينصرنا أكبّه الله على منخريه في النّار.
نحن الباب إذا تعبّثوا فضاقت بهم المذاهب، و نحن باب حطّة: و هو باب الإسلام من دخله نجا، و من تخلّف عنه هوى.
بنا فتح الله و بنا يختم و بنا يمحو الله ما يشاء و يثبت، و بنا ينزّل الغيث فلا يغرّنّكم بالله الغرور.
لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم، و صبركم على الأذى لقرّت أعينكم، و لو فقدتموني لرأيتم أمورا يتمنّى أحدكم الموت ممّا
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 139 · الاعتصام بالقرآن و بأهل البيت من الفتن