الدّرهم من حلّه.
ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي.
ذاك حيث تسكرون من غير شراب بل من النّعمة و النّعيم، و تحلفون من غير اضطرار، و تكذبون من غير إحراج.
ذاك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ القتب غارب البعير.
ما أطول هذا العناء، و أبعد هذا الرّجاء).
-عن يحي بن سعيد عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء، فقيل: و ما هنّ يا رسول الله؟قال: إذا كان المغنم دولا و الأمانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و أطاع الرّجل زوجته، و عقّ أمّه، و برّ صديقه و جفا أباه، و ارتفعت الأصوات في المساجد، و كان زعيم القوم أرذلهم و أكرم الرّجل مخافة شرّه، و شربت الخمور و لبس الحرير و اتّخذت القينات و المعازف، و لعن آخر هذه الأمّة أوّلها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا و مسخا).
-عن الأصبغ بن نباتة، عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال: (يأتيكم بعد الخمسين و المائة أمراء كفرة، و أمناء خونة، و عرفاء فسقة فتكثر التّجار و تقلّ الأرباح، و يفشو الرّبا، و تكثر أولاد الزّنا، و تغمر السّفاح، و تتناكر المعارف، و تعظّم الأهلّة، و تكتفي النّساء بالنّساء، و الرّجال بالرّجال.
فحدث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قام إليه رجل حين تحدث بهذا الحديث فقال له: يا أمير المؤمنين و كيف نصنع في ذلك الزمان؟فقال: الهرب الهرب، فإنّه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الأمّة، ما لم يمل قرّاؤهم إلى أمرائهم، و ما لم يزل أبرارهم ينهى
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 148 · مجمل الانحرافات الواقعة في الأمة