نسبا، و العفاف عجبا، و لبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا).
-عن مكحول، عن علي قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (من اقتراب الساعة إذا رأيتم الناس أضاعوا الصلاة، و أضاعوا الأمانة و استحلوا الكبائر و أكلوا الرّبا، و أخذوا الرشى، و شيّدوا البناء، و اتبعوا الهوى و باعوا الدّين بالدّنيا، و اتّخذوا القرآن مزامير، و اتّخذوا جلود السّباع صفافا و المساجد طرقا، و الحرير لباسا، و كثر الجور، و فشا الزنا، و تهاونوا بالطلاق، و أئتمن الخائن، و خوّن الأمين، و صار المطر قيظا، و الولد غيظا، و أمراء فجرة، و وزراء كذبة، و أمناء خونة، و عرفاء ظلمة و قلّت العلماء، و كثرت القرّاء، و قلّت الفقهاء و حليت المصاحف و زخرفت المساجد، و طولت المنابر و فسدت القلوب، و اتخذوا القينات، و استحلّت المعازف، و شربت الخمور، و عطلّت الحدود، و نقصت الشهور، و نقضت المواثيق، و شاركت المرأة زوجها في التجارة، و ركب النساء البراذين و تشبّهت النّساء بالرّجال و الرّجال بالنّساء، و يحلف بغير الله، و يشهد الرجل من غير أن يستشهد، و كانت الزكاة مغرما، و الأمانة مغنما، و أطاع الرجل امرأته و عقّ أمّه، و أقصى أباه، و صارت الإمارات مواريث، و سبّ آخر هذه الأمّة أوّلها، و أكرم الرجل اتقاء شرّه، و كثرت الشرّط و صعدت الجهال المنابر، و لبس الرجال التّيجان، و ضيقت الطرقات، و شيّد البناء و استغنى الرجال بالرّجال، و النّساء بالنّساء، و كثر خطباء منابركم، و ركن علماؤكم إلى ولاتكم، فأحلّوا لهم الحرام، و حرّموا عليهم الحلال، و أفتوهم بما يشتهون و تعلّم علماؤكم العلم، ليجلبوا به دنانيركم و دراهمكم، و اتّخذتم القرآن تجارة، و ضيّعتم حقّ الله في أموالكم، و صارت أموالكم عند شراركم، و قطعتم أرحامكم، و شربتم
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 151 · مجمل الانحرافات الواقعة في الأمة