الخمور في ناديكم، و لعبتم بالميسر و ضربتم بالكبر و المعزفة المزامير، و منعتم محاويجكم زكاتكم، و رأيتموها مغرما، و قتل البريء ليغيظ العامّة بقتله، و اختلفت أهواؤكم و صار العطاء في العبيد و السقاط، و طفّف المكائيل و الموازين، و وليت أموركم السفهاء).
-عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أبيه قال: خطب أمير المؤمنين عليه السّلام و رواها غيره بغير هذا الإسناد و ذكر أنه خطب بذي قار-فحمد الله و أثني عليه ثم قال: (أما بعد فإنّ الله تبارك و تعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالحقّ ليخرج عباده من عبادة عباده إلى عبادته، و من عهود عباده إلى عهوده، و من طاعة عباده إلى طاعته، و من ولاية عباده إلى ولايته، بشيرا و نذيرا و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا، عودا و بدءا و عذرا و نذرا، بحكم قد فصّله و تفصيل قد أحكمه، و فرقان قد فرقه، و قرآن قد بيّنه، ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه، و ليقرّوا به إذ جحدوه، و ليثبتوه بعد إذ أنكروه، فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه، فأراهم حلمه كيف حلم، و أراهم عفوه كيف عفا، و أراهم قدرته كيف قدّر، و خوّفهم من سطوته، و كيف خلق ما خلق من الآيات، و كيف محق من محق من العصاة بالمثلات و احتصد من احتصد بالنّقمات، و كيف رزق و هدى و أعطا، و أراهم حكمه كيف حكم و صبر حتى يسمع ما يسمع و يرى.
فبعث الله عزّ و جلّ محمدا بذلك.
ثمّ إنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان، ليس في ذلك الزمان شيء أخفى من الحقّ و لا أظهر من الباطل، و لا أكثر من الكذب على الله تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 152 · مجمل الانحرافات الواقعة في الأمة