ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.
و لذلك آيات و علامات، أولهنّ إحصار الكوفة بالرصد و الخندق و تخريق الزوايا في سكك الكوفة، و تعطيل المساجد أربعين ليلة، و كشف الهيكل، و خفق رايات حول المسجد الأكبر، تهتزّ القاتل و المقتول في النّار و قتل كثير و موت ذريع، و قتل النفس الزّكية بظهر الكوفة في سبعين و المذبوح بين الركن و المقام، و قتل الأسقع صبرا في بيعة الأصنام.
و خروج السفياني براية حمراء، أميرها رجل من بني كلب واثنا عشر ألف عنان من خيل السفيانيّ يتوجّه الى مكة و المدينة، أميرها رجل من بني أميّة يقال له: خزيمة، أطمس العين الشمال، على عينه ظفرة غليظة، يتمثّل بالرجال، لا ترى له راية حتى ينزل المدينة في دار يقال لها: دار أبي الحسن الأموي.
و يبعث خيلا في طلب رجل من آل محمّد و قد اجتمع عليه ناس من الشيعة، يعود إلى مكة أميرها رجل من غطفان، إذا توسط القاع الأبيض خسف بهم، فلا ينجو منهم أحد إلا رجلا، يحول الله وجهه في قفاه لينذرهم، و ليكون آية لمن خلفهم، و يومئذ تأويل هذه الآية وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ.
و يبعث مائة و ثلاثين ألفا الى الكوفة، و ينزلون الروحاء و الفارق فيسير منها ستون ألفا حتى ينزلوا الكوفة، موضع قبر هود عليه السّلام بالنخيلة، فيهجمون إليهم يوم الزينة، و أمير الناس جبار عنيد يقال له:
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 155 · مجمل الانحرافات الواقعة في الأمة