فغضب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: (ما أراكم تنتهون يا معشر قريش، حتّى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا[الدّين من هؤلاء]و أبى أن يردّهم، فقال: هم عتقاء الله).
-عن المنهال بن عمرو، عن رجل قال: كنت في المسجد و علي يخطبنا على منبر من آجر، و خلفي صعصعة بن صوحان قال: فجاء رجل فكلمه بشيء خفي علينا، فعرفنا الغضب في وجهه فسكت، فجاء الأشعث بن قيس، فجعل يتخطى الناس حتى إذا كان قريبا من المنبر فقال: يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحميراء على وجهك، قال: فضرب صعصعة بين كتفيه بيده فقال: إنا لله و إنا إليه راجعون، ليبينن اليوم من أمر العرب أمرا كان يكتمه قال: و غضب علي عليه السّلام غضبا شديدا فقال: (من يعذرني من هذه الضياطرة؟يتمرّغ أحدهم على حشاياه، و يهجّر قوما جاؤا لذكر الله، فيأمرونني أن أطردهم، فأكون من الظّالمين!!و الّذي فلق الحبّة و برء النّسمة لقد سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: و الله ليضربنّكم على الدّين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 165 · يقاتلون أعداء الإسلام