روي عن ابن مسعود قال: كنت قاعدا عند أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ نادى رجل: من يدلني على من آخذ منه علما؟و مر فقلت: يا هذا هل سمعت قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أنا مدينة العلم و عليّ بابها؟فقال: نعم، قلت: و أين تذهب و هذا علي بن أبي طالب؟فانصرف الرجل و جئنا بين يديه فقال عليه السّلام: من أيّ البلاد أنت؟
قال:
من أصفهان، قال له: أكتب: أملى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: إنّ إصفهان لا يكون فيهم خمس خصال: السخاوة، و الشجاعة، و الأمانة، و الغيرة و حبّنا أهل البيت، قال: زدني يا أمير المؤمنين، قال بلسان الإصفهان: اروت اين وس، أي اليوم حسبك هذا).
توضيح: إنّ واقع أهل أصفهان المعاصر على خلاف هذه الصفات لأنّهم في زماننا هذا من أشدّ النّاس حبّا لأهل البيت.
نعم قبل اعتناقهم للتشيع يمكن أن ينطبق عليهم هذا الخبر، لأنّهم كانوا من النواصب الذين يبغضون أهل البيت، و يلعنون أتباعهم، و يستبيحون دماءهم، و كانت بلادهم آخر بلاد فارس اعتنقت التشيع في العصر الصفويّ، أما بخلهم فكان مضرب الأمثال في كلّ البلدان، كما تحدّث عنهم الحمويّ في معجم البلدان.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 169 · ما جاء حول مدينة اصفهان: