ألا لعنة الله على العصاة من بني أميّة و بني العبّاس الخونة، الّذين يقتلون الطيّبين من ولدي، و لا يراقبون فيهم ذمّتي، و لا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي.
إنّ لبني العبّاس يوما كيوم الطّموح و لهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي يفتح بين نهاوند و الدّينور، تلك حرب صعاليك شيعة عليّ، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النّبيّ، منعوت موصوف باعتدال الخلق، و حسن الخلق، و نضارة اللّون، له في صوته ضجاج و في أشفاره وطف، و في عنقه سطع فرق الشّعر، مفلّج الثّنايا، على فرسه كبدر تمام إذا تجلّى عنه الظلام.
يسير بعصابة خير عصابة آوت، و تقرّبت و دانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الّذين يلحقون حرب الكريهة و الدّبرة، يومئذ على الأعداء، إنّ للعدوّ يوم ذات الصّيلم و الاستئصال).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 175 · معارك المهدين للمهدي ضد العباسيين