روى جويرية بن قدامة السعدي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: شهدت مع مولاي علي عليه السّلام النهروان، فحين فرغنا من القتال نزلنا و نزل بأرض بابل، و كادت الشمس تغيب و لم يصلّ، فقلت: يا مولاي لم لا تصلي؟فقال: (يا جويرية هذه أرض أصيبت مرتين و هي متوقعة الثّالثة، فلما عبرنا غابت الشمس، فرأيت مولاي عليه السّلام قد تكلم بين شفتيه بكلام إما بالعربية أو بالسريانية، فرجعت الشمس، فقال: يا جويرية أذن، فأذنت و صلينا، فلما فرغنا اشتبكت النجوم، فقلت: يا مولاي قد ذكرت المرتين، فمتى تكون الثالثة؟قال: يا جويرية إذا عقد الجسر بأرضها و طلع النجم[ذو الذنب]من المشرق هنالك يقتل على جسرها كتائب).
-عن أبي الجارود قال: سمعت جويرية يقول: أسرى علي عليه السّلام بنا من كربلاء إلى الفرات، فلما صرنا ببابل قال لي: (أيّ موضع يسمّى هذا، يا جويرية؟قلت: هذه بابل يا أمير المؤمنين.
قال:
أما إنّه لا يحل لنبيّ و لا وصيّ نبي أن يصلي بأرض عذبت مرتين.
قال:
قلت: هذا العصر يا أمير المؤمنين، فقد وجبت الصلاة يا أمير المؤمنين.
قال:
قد أخبرتك أنّه لا يحل لنبيّ و لا وصيّ نبيّ أن يصلي بأرض قد عذبت مرتين و هي تتوقع الثّالثة إذا طلع كوكب الذنب، و عقد جسر بابل قتلوا عليه مائة ألف تخوضه الخيل إلى السنابك).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 181 · ما يحل بمدينة بابل في عصر الظهور