الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه · رقم ١٨٤

فالهرب الهرب فإنّه لا بصيرة لكم يومئذ.

ثم التفت عن يمينه فقال: كم بينكم و بين الأبلّة، فقال المنذر ابن الجارود: فداك ابي و أمي أربعة فراسخ قال له: صدقت فو الّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أكرمه بالنّبوّة و خصّه بالرّسالة و عجلّ بروحه إلى الجنّة، لقد سمعت منه كما تسمعون منّى، إلى أن قال:..

يا عليّ هل علمت أنّ بين التي تسمّى البصرة و[التي]تسمّى الأبلّة أربعة فراسخ، و ستكون التي تسمّى الأبلّة موضع أصحاب العشور، يقتل في ذلك الموضع من أمّتي سبعون ألفا، شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر.

فقال له المنذر يا أمير المؤمنين و من يقتلهم فداك أبي و أمي فقال: يقتلهم إخوان الجنّ، و هم أجيل كأنّهم الشّياطين سود ألوانهم، منتنة أرواحهم، شديد كلبهم، قليل سلبهم، طوبى لمن قتلهم و طوبى لمن قتلوه ينفر لجهادهم في ذلك الزّمان قوم هم أذلّة عند المتكبّرين من أهل ذلك الزّمان، مجهولون في الأرض معروفون في السّماء، تبكي السّماء عليهم و سكّانها و الأرض و سكّانها.

ثمّ هملت عيناه بالبكاء ثم قال: ويحك يا بصرة، ويلك يا بصرة من جيش لا رهج له و لا حسّ، قال له المنذر يا أمير المؤمنين و ما الذي يصيبهم من قبل الغرق، ممّا ذكرت و ما الويل و ما الويح فقال: هما بابان فالويح باب الرحمة، و الويل باب العذاب، يا ابن الجارود نعم ثارات منها عصبة يقتل بعضها بعضا و منها فتنة تكون بها خراب منازل، و خراب ديار و انتهاك أموال، و قتل رجال، و سبي نساء يذبحن ذبحا، يا ويل أمرهنّ حديث عجب منها أن يستحلّ بها الدّجّال الأكبر الأعور، الممسوح العين اليمنى و الأخرى كأنّها ممزوجة بالدم، لكأنّها في الحمرة علقة، تأتي الحدقة كهيئة حبّة العنب الطّافية على

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 184 · ما جاء حول مدينة البصرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.