و إنّ لكم يا أهل البصرة، و ما حولكم من القرى من الماء ليوما عظيم بلاؤه، و إنّي لأعرف موضع منفجره من قريتكم هذه، ثمّ أمور قبل ذلك تدهمكم اخفيت عنكم و علمناه فمن خرج عند دنوّ غرقها فبرحمة من الله سبقت له و من بقي فيها غير مرابط بها فبذنبه و ما الله بظلام للعبيد.
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين اخبرني من أهل الجماعة و من أهل الفرقة و من أهل البدعة و من أهل السنة؟
فقال عليه السّلام:
إذا سئلتني فافهم عنّي و لا عليك أن لا تسأل أحدا بعدي أمّا أهل الجماعة فأنا و من اتّبعني و إن قلّوا، و ذلك الحقّ عن أمر الله و أمر رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أمّا أهل الفرقة فالمخالفون لي و لمن اتّبعني و إن كثروا.
و أمّا أهل السّنّة فالمستمسكون بما سنّه الله و رسوله لا العاملين برأيهم و أهوائهم و إن كثروا، و قد مضى الفوج الأوّل، و بقيت أفواج و على الله قصمها و استيصالها عن جدد الأرض و بالله التوفيق).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 187 · ما جاء حول مدينة البصرة