عن مالك بن ضمرة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشّيعة هكذا-و شبّك أصابعه و أدخل بعضها في بعض-فقلت: يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير.
قال:
الخير كلّه عند ذلك يا مالك، يقوم قائمنا فيقدّم سبعين رجلا يكذبون على الله و على رسوله صلّى الله عليه و آله، فيقتلهم، ثمّ يجمعهم الله على أمر واحد).
-عن الاصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال: (كونوا كالنّحل في الطّير، ليس شيء من الطّير إلا و هو يستضعفها و لو علمت الطّير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك.
خالطوا النّاس بألسنتكم و أبدانكم، و زايلوهم بقلوبكم و أعمالكم فو الّذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض و حتّى يسمّى بعضكم بعضا كذّابين، و حتّى لا يبقى منكم-أو قال من شيعتي-إلا كالكحل في العين، و الملح في الطّعام.
و سأضرب لكم مثلا، و هو مثل رجل كان له طعام فنقّاه و طيّبه، ثمّ أدخله، بيتا و تركه فيه ما شاء الله، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابه السّوس فأخرجه و نقّاه و طيّبه ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله، ثمّ عاد اليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السّوس فأخرجه و نقّاه و طيّبه و أعاده.
و لم يزل كذلك حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر، لا يضرّه السّوس شيئا و كذلك أنتم تميزون حتّى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 209 · اختلاف الشيعة فيما بينهم