فقال:
جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّٰه تعالى.
فقال له أبو جعفر عليه السلام:
ألست فقيه أهل البصرة؟
قال:
قد يُقال ذلك.
فقال له أبو جعفر عليه السلام:
هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟
قال:
لا.
قال:
فجيمع أهل البصرة يأخذون عنك؟
قال:
نعم.
طه رواه الشيخ المفيد قدّس سرّه في الإرشاد في فضائل محمّد الباقر عليه السّلام، الباب ١٧٤.
وقريب منه ما رواه الصّدوق قدّس سرّه في معاني الأخبار مسنداً، والتوحيد، الباب٢٦، برقما، وانظر كشف الغمّة، والمناقب لابن شهر آشوب.
ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و٠٦٧١٤ احتجاجه عليه السلام على الحسن البصري الاحتجاج /ج ١٨٣ فقال أبو جعفر عليه السلام: سبحان اللّٰه لقد تقلّدت عظيماً من الأَمر، بلغني عنك أمر فما أدري أكذاك أنت؟
أم يُكذب عليك؟
قال:
ما هو؟
قال:
زعموا أنّك تقول: إِنَّ اللّه خلق العباد ففوّض إليهم أُمورهم.
قال:
فسكت الحسن.
فقال:
أفرأيت من قال اللّٰه له في كتابه: إِنّك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول منه؟
فقال الحسن:
لا.
فقال أبو جعفر عليه السلام:
فإنّي أعرض عليك آية وانهي إِليك خطاباً، ولا أحسبك إلَّا وقد فسّرته على غير وجهه، فان كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت.
فقال له:
وما هو؟
قال:
أرأيت حيث يقول: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَىٰ الّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيها السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيّاماً آمِنِين)) يا حسن!
بلغني أنّك أفتيت النّاس فقلت: هي مكّة.
فقال أبو جعفر عليه السلام فهل يُقطع على من حجّ مكّة وهل يخاف أهل مكّة، وهل تذهب أموالهم؟
الأحتجاج