على حصن ببلد الرّوم، إلا قالوا عليه لا إله إلا الله فتتساقط حيطانه، ثمّ ينزل القسطنطينيّة فيكبّرون تكبيرات، فينشف خليجها و يسقط سورها ثمّ يسير إلى روميّة، فإذا نزل عليها كبّر المسلمون ثلاث تكبيرات، فتكون كالرّملة على نشز).
-و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، في قصة المهدي و فتوحاته و رجوعه إلى دمشق، قال: (ثم يأمر المهديّ بإنشاء مراكب، فينشىء أربعمائة سفينة في ساحل عكّا، و تخرج الرّوم في مائة صليب، تحت كلّ صليب عشرة آلاف فيقمون على طرسوس، و يفتحونها بأسنّة الرّماح، و يوافيهم المهديّ، فيقتل من الرّوم حتّى يتغيّر ماء الفرات بالدّم، و تنتن حافّتاه بالجيف، و ينهزم من في الرّوم، فيلحقون بأنطاكية.
و ينزل المهديّ على قبّة العبّاس حذو كفرطورا، فيبعث ملك الرّوم يطلب الهدنة من المهديّ، و يطلب المهديّ منه الجزية، فيجيبه إلى ذلك غير أنّه لا يخرج من بلد الرّوم أحد و لا يبقى في بلد الرّوم أسير إلا خرج.
و يقيم المهديّ بأنطاكية سنته تلك، ثم يسير بعد ذلك و من تبعه من المسلمين، لا يمرّون على حصن من بلد الرّوم، إلا قالوا عليه: لا إله إلا الله فتتساقط حيطانه، و تقتل مقاتلته، حتّى ينزل على القسطنطينيّة، فيكبّرون عليها تكبيرات، فينشف خليجها و يسقط سورها، فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل، و يستخرج منها ثلاث كنوز، كنز جوهر، و كنز ذهب و فضة و كنز أبكار، فيفتضّون ما بدا لهم بدار البلاط سبعون ألف بكر، و يقتسمون الأموال بالغرابيل.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 254 · معركة فتح القسطنطينية