قال الأحنف:
بأبينا و ما تلك الخصال؟فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: يبايعون على أن لا يسرقوا، و لا يزنوا، و لا يقتلوا، و لا ينتهكوا حريما و لا يشتموا مسلما، و لا يهجموا منزلا، و لا يضربوا أحدا إلا بالحق، و لا يركبوا الخيل الهماليج، و لا يتمنطقوا بالذهب، و لا يلبسوا الخزّ، و لا يلبسوا الحرير، و لا يلبسوا النعال الصرارة، و لا يخربوا مسجدا، و لا يقطعوا طريقا، و لا يظلموا يتيما، و لا يخيفوا سبيلا، و لا يحبسوا بكرا و لا يأكلوا مال اليتيم، و لا يفسقوا بغلام، و لا يشربوا الخمر، و لا لطو أمانة، و لا يخلفوا العهد، و لا يكسبوا طعاما من برّ أو شعير، و لا يقتلوا مستأمنا، و لا يتبعوا منهزما، و لا يسفكوا دما، و لا يجهزوا على جريح.
و يلبسون الخشن من الثياب، و يوسدون التراب على الخدود و يأكلون الشعير، و يرضون بالقليل، و يجاهدون في الله حقّ جهاده و يشمّون الطيب، و يكرهون النّجاسة.
و يشرط لهم على نفسه أن لا يتخذ حاجبا، و يمشي حيث يمشون و يكون من حيث يريدون، و يرضى بالقليل، و يملأ الأرض بعون الله عدلا كما ملئت جورا، يعبد الله حقّ عبادته، و تفتح له خراسان، و يطيعه أهل اليمن، و تقبل الجيوش أمامه من اليمن فرسان همدان و خولان، و جده يمدّه بالأوس و الخزرج، و يشدّ عضده بسليمان.
على مقدمته عقيل و على ساقته الحارث، و يكثر الله جمعه بهم و يشدّ ظهره بمضر، يسبرون أمامه الفتن، و تحالفه بجيلة و ثقيف و نخع و علاف، و يسير بالجيوش حتى ينزل وادي القرى، و يلحقه الحسنيّ في اثني عشر ألفا.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 278 · وزراء المهدي بأسمائهم و بلدانهم