فيقول له:
أنا أحق منك بهذا الأمر، فيقول له هات علامة، هات دلالة، فيومىء إلى الطّير فيسقط على كتفه، و يغرس القضيب [اليابس]الذي بيده فيخضرّ و يعشوشب، فيسلم إليه الحسني الجيش، و يكون الحسنيّ على مقدمته.
و تقع الصيحة بدمشق إن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم، فيقول السفيانيّ لأصحابه: ما يقول هؤلاء القوم؟فيقال له: هؤلاء أصحاب ترك و إبل و نحن أصحاب خيل و سلاح، فاخرج بنا إليهم.
قال الأحنف:
و من أي قوم السفياني؟قال أمير المؤمنين عليه السّلام: هو من بني أميّة و أخواله من كلب، و هو عنبسة بن مرة، بن كليب، بن سلمة، بن عبد الله، بن عبد المقتدر، بن عثمان، بن معاوية، بن أبي سفيان، بن حرب، بن أميّة، بن عبد شمس، أشدّ خلق الله شرا، و ألعن خلق الله حدا، و أكثر خلق الله ظلما، فيخرج بخيله و قومه، و رحله و جيشه، و معه مائة ألف و سبعون ألفا، فينزل بحيرة طبرية.
و يسير إليه المهديّ عن يمينه جبرئيل، و عن شماله ميكائيل و عزرائيل امامه، فيسير بهم في الليل، و يكمن بالنهار، و النّاس يتبعونه من الآفاق حتى يواقع السفيانيّ على بحيرة الطبرية، فيغضب الله على السفيانيّ، و يغضب خلق الله لغضب الله تعالى، فترشقهم الطّير بأجنحتها و الجبال بصخورها، و الملائكة بأصواتها، و لا تكون ساعة حتى يهلك الله أصحاب السفيانيّ كلّهم، و لا يبقى على الأرض غيره وحده، فيأخذه المهديّ فيذبحه تحت الشجرة، التي اغصانها مدلاة على بحيرة طبرية و يملك مدينة دمشق، و يخرج ملك الروم في مائة ألف صليب، [تحت]كلّ صليب عشرة آلاف[مقاتل]، فيفتح طرسوسا بأسنة الرماح، و ينهب ما فيها من الأموال و النّاس، و يبعث الله جبرئيل عليه السّلام إلى المصيصة و منازلها و جميع ما فيها فيعلقها بين السّماء و الأرض.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 279 · وزراء المهدي بأسمائهم و بلدانهم