تعالى و يخرج القائم المهديّ صلوات الله عليه بأمر[الله هو]من ذرّيّتي، و هو صاحب الزمان، ثمّ يشيع خبره في كلّ مكان فينزل جبرئيل يومئذ على صخرة بيت المقدس، فيصيح في أهل الدّنيا: وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً، فاسمعوا يا عباد الله إنّ هذا المهديّ المحمّديّ، خارج في أرض مكة فاجيبوه.
قال:
فقامت إلى أمير المؤمنين الفقهاء و العقلاء و وجوه أصحابه فقالوا: صف هذا المهدي، فقد اشتاقت قلوبنا إلى ذكره.
فقال عليه السّلام:
هو صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، صاحب الشّامة و العلامة، العالم الغيور، المعلّم المخبر بالآثار، معاشر النّاس ألا و إنّ الدّهر فيناقد قسمت حدوده، و أخذت علينا عهوده، ألا و إنّ المهديّ يطلب القصاص، فمن لم يعرف حقّنا، و هو الشّاهد بالحقّ، و خليفة الله على الخلقّ، اسمه على اسم رسول الله صلّى الله عليه و آله، و أبوه الحسن بن عليّ [العسكريّ]و هو[من]ذرّيّة فاطمة من ولد الحسين، فنحن الكرسيّ و أصل العلم و العمل و محبيناهم الاخيار، ولايتنا فصل الخطاب.
و نحن حجب الحجاب و انّ المهديّ أحسن النّاس خلقا و خلقا، ألا و إنّه إذا خرج فاجتمع إليه أصحابه، على عدد أهل بدر، و أصحاب طالوت و هم ثلثمائة و ثلثة عشر رجلا كأنّهم ليوث قد خرجوا من غاب قلوبهم مثل الحديد، لو أنّهم همّوا بإزالة الجبال الرّواسي لأزالوها عن مواضعها، و هم الّذين وحّدوا الله حقّ توحيده، لهم في الليل أصوات كأصوات الثّواكل، من خشية الله تعالى، قيام في ليلهم، و صوام في نهارهم، كأنّهم من أب واحد، و أم واحدة، قلوبهم مجتمعة بالمحبّة و بالنّصيحة، ألا و إنّي أعرف أسمائهم و أسماء أمّهاتهم.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 281 · وزراء المهدي بأسمائهم و بلدانهم