قال:
بلى.
قال:
فمتى يكونون آمنين؟
بل فينا ضرب اللّٰه الأمثال في القرآن.
في (أ)): لقد تقلدت أمراً عظيماً.
فى ((أ): أكذلك...
سبأ ١٨٤ احتجاجه عليه السلام على الحسن البصري _ الاحتجاج /ج ٢ فنحن القرى التي بارك اللّٰه فيها، وذلك قول اللّٰه عزّ وجلّ، فمن أقرّ بفضلنا حيث أمرهم اللّٰه أن يأتونا، فقال: (وَجَعَلْنا بَيْنَهُم وبَيْنَ الْقُرَى التِي بارَكْنا فِيها)) أي: جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها، قرى ظاهرة، والقرى الظاهرة: الرسل، والنقلة عنّا إلى شيعتنا، وفقهاء شيعتنا إلى شيعتنا، وقوله تعالى: (وَقَدّرْنا فِيها السَّيْر) فالشّير مثل للعلم، (سِيروا فِيها لَيَالِيَ وَأَيّاماً))، مثل لما يسير من العلم في اللّيالي والأيّام عنّا إِليهم، في الحلال والحرام، والفرائض والأحكام، آمنين فيها إذا أخذوا من معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منه.
((آمِنِينَ) من الشّك والضّلال، والنقلة من الحرام إِلى الحلال، لأنّهم أخذوا العلم ممّن وجب لهم بأخذهم إياه عنهم، المغفرة، لأَنّهم أهل ميراث العلم من آدم إِلى حيث انتهوا، ذرية مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إِلينا انتهى، ونحن تلك الذرية المصطفاة، لا أنت ولا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك _ حين ادعيت ما ليس لك، وليس إِليك-: يا جاهل أهل البصرة!
لم أقل فيك إِلَّا ما علمته منك، وظهر لي عنك، وإِيّاك أن تقول بالتفويض، فان اللّٰه عزّ وجلّ لم يفوّض الأمر إِلى خلقه، وهناً منه وضعفاً، ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً.
الأحتجاج