و الجرهميّ و الأصهب، و غيرهم من أهل الفتن و الشغب، فيغلب السّفيانيّ على كلّ من يحاربه منهم، فإذا قام القائم بخراسان، الّذي أتى من الصّين و ملتان، وجه السّفيانيّ في الجنود إليه، فلم يغلبوا عليه.
ثمّ يقوم منّا قائم بجيلان، يعينه المشرقيّ في دفع شيعة عثمان و يجيبه الابر و الديلم، و يجدون منه النّوال و النّعم، و ترفع لولدي النود و الرايات، و يفرّقها في الأقطار و الحرمات، و يأتي إلى البصرة و يخربها و يعمر الكوفة و يوربها، فيعزم السّفيانيّ على قتاله، و يهمّ مع عساكره باستيصاله، فإذا جهزت الالوف و صفّت الصّفوف، قتل الكبش الخروف فيموت الثائر و يقوم الآخر.
ثمّ ينهض اليمانيّ لمحاربة السّفيانيّ، و يقتل النّصرانيّ، فإذا هلك الكافر، و ابنه الفاجر، و مات الملك الصّايب، و مضى لسبيله النّائب، خرج الدّجّال و بالغ في الأغواء و الاضلال.
ثمّ يظهر أمير الأمرة، و قاتل الكفرة، السّلطان المأمول الّذي تحير في غيبته العقول، و هو التّاسع من ولدك يا حسين، يظهر بين الرّكنين على الثّقلين، و لا يترك في الأرض الأدنين، طوبى للمؤمنين الّذين أدركوا زمانه، و لحقوا أوانه، و شهدوا أيّامه، و لاقوا أقوامه).
-عن الحسن، عمن أخبره، أن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال لابن عباس: (يا ابن عبّاس قد سمعت أشياء مختلفة، و لكن حدّث أنت رضي الله عنك قال نعم.
قال:
أوّل فتنة من المائتين إمارة الصّبيان، و تجارات كثيرة و ربح قليل، ثمّ موت العلماء و الصّالحين، ثمّ قحط شديد، ثمّ الجور و قتل
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 333 · الأحاديث الجامعة للعلامات و أشراط الساعة