عن عبد الله بن مسعود رفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام لما تولى الخلافة بعد الثلاثة، أتى إلى البصرة فرقى جامعها، و خطب الناس خطبة تذهل منها العقول، و تقشعر منها الجلود، فلما سمعوا منه ذلك أكثروا البكاء و النحيب و علا الصراخ.
قال و كان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد اسر إليه السر الخفي، الذي بينه و بين الله عز و جل، فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى وجه علي بن أبي طالب).
قال و مات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه، الذي أوصى فيه لعلي أمير المؤمنين عليه السّلام و كان أوصاه أن يخطب الناس خطبة البيان، فيها علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة.
قال فأقام أمير المؤمنين عليه السّلام بعد موت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صابرا على ظلم الأمة إلى أن قرب أجله، و حان وصاية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالخطبة التي تسمى خطبة البيان فقام أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة ورقى المنبر، و هي آخر
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 401 · مدخل الخطبة: