و قال علي عليه السّلام: إنّهم هؤلاء يجتمعون كلّهم من مطلع الشّمس و مغربها و سهلها و جبلها، و يجمعهم الله تعالى في أقلّ من نصف ليلة، فيأتون إلى مكّة فلا يعرفونهم أهل مكّة فيقولون كبسنا أصحاب السّفيانيّ، فإذا تجلّى لهم الصّبح يرونهم طائفين قائمين و مصلّين فينكرونهم أهل مكّة، ثمّ أنّهم يمضون إلى المهديّ و هو مختف تحت المنارة فيقولون له أنت المهديّ، فيقول لهم نعم يا أنصاري ثمّ أنّه يخفي نفسه عنهم، لينظر كيف هم في طاعته، فيمضي إلى المدينة فيخبروهم أنّه لاحق بقبر جدّه رسول الله، فيلحقونه بالمدينة، فإذا أحسّ بهم يرجع إلى مكّة، فلا يزالون على ذلك ثلاثا، ثمّ يتراءى لهم بعد ذلك بين الصّفا و المروة فيقول: إنّي لست قاطعا أمرا حتّى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم، لا تغيّرون منها شيئا و لكم عليّ ثمان خصال، فقالوا سمعنا و أطعنا فاذكر لنا ما أنت ذاكره يا ابن رسول الله، فيخرج إلى الصّفا فيخرجون معه فيقول:
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 420 · وصف بداية حركة الظهور: