قال فيتّصل خبره إلى بني كلاب أن حربا بن عنبسة قتل، قتله رجل من ولد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيرجعون بنو كلاب إلى رجل من أولاد ملك الرّوم فيبايعونه على قتال المهديّ، و الأخذ بثار حرب بن عنبسة، فتضمّ إليه بنو ثقيف فيخرج ملك الرّوم في ألف سلطان، و تحت كلّ سلطان ألف مقاتل فينزل على بلد من بلدان القائم تسمّى طرشوس فينهب أموالهم و أنعامهم و حريمهم، و يقتلون رجالهم و ينقض حجارها حجرا على حجر و كأنّي بالنّساء و هنّ مردفات على ظهور الخيل، خلف العلوج خيلهنّ تلوح في الشّمس و القمر، فينتهي الخبر إلى القائم، فيسير إلى ملك الرّوم في جيوشه فيواقعه في أسفل الرّقة بعشر فراسخ فتصبح بها الوقعة حتى يتغيّر ماء الشّطّ بالدم، و ينتن جانبها بالجيف الشديدة فينهزم ملك الرّوم إلى الأنطاكية فيتبعه المهديّ إلى فئة العبّاس، تحت القطوار فيبعث ملك الرّوم إلى المهديّ و يؤدي له الخراج فيجيبه إلى ذلك، حتّى على أن لا يروح من بلد الرّوم و لا يبقى أسير عنده إلا أخرجه إلى أهله فيفعل ذلك و يبقى تحت الطّاعة.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه — ص 425 · مواجهة المهدي للقوات الرومية: