و بلطف من الله تعالى و رعايته تمكنت أن أجمع خلال هذه الفترة الطويلة نصا للإمام علي عليه السّلام، حول موضوع المهدي عليه السّلام و علامات ظهوره.
و لكن بسبب ضياع قسم كبير و مهم من المكتبة، بين مطار طهران و مطار دمشق، حال العودة من الدراسة في قم المقدسة، إلى لبنان أرض الجهاد و الشهادة، لم يبق مما جمعناه إلا نصا، و هي مجموع الأحاديث المثبتة في هذا الكتاب، على أمل شراء الكتب المفقودة-التي لا زلنا نحتفظ باسمائها-و العودة إلى مطالعتها من جديد، لإستخراج الوثائق و النصوص الخاصة بموضوع البحث منها، و تلافي النقص باستدراك ما فاتنا في الطبعات اللاحقة للكتاب إن شاء الله تعالى، و الله سبحانه من وراء القصد، و هو ولي التوفيق.
مركز وارث الأنبياء 11 مقدمة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله ربّ العالمين، و الصّلاة على محمّد المصطفى، و على آله المعصومين، الّذين أذهب الله عنهم الرجس، و طهرّهم من الدنس، و كرّمهم بالولاية و الإمامة و القيادة، و جعلهم قدوة لعباده، في العلم و الأخلاق و العبادة و الجهاد و الشهادة.
إن المنهج الإلهي ينطلق في تبليغ رسالات المرسلين من مبدأين أساسيين: (الأول): تبشير الملتزمين بالتكاليف الدينيّة، بالفلاح في الدنيا و السعادة في الآخرة.
(الثاني): إنذار المتمردين على القيّم الدينية، بسوء الخاتمة في الدنيا و العقاب الأليم في الآخرة.
و قد أشار القرآن الكريم إلى هذين المبدأين في قوله تعالى:
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه