مضامين الأحاديث و أسانيدها و حرصا منّا على وقت القارئ، و لكي لا ينشغل بقراءة أسانيد الروايات الطويلة و المملة، قمنا بحذفها، و اكتفينا بذكر الراوي الّذي يروي عن الإمام عليّ عليه السّلام مباشرة، من دون أن نقوم بعملية التحقيق في أسانيد الروايات، لأنّ هذه المهمة ليست من أهداف هذا الكتاب.
نعم من أجل الاطمئنان إلى الرواية، اكتفينا بالاعتماد على القواعد العامة الدالة على سلامتها من التلاعب و التحريف المكشوفين، و عدم معارضتها لنصوص القرآن و السّنة و أدلة العقل، و لكن هذا لا يعني سلامة الجميع من الوضع و التحريف، و هو ما دعانا لتوجيه الطعن إلى بعض الروايات و التعليق عليها مباشرة.
موقفنا من خطبة البيان: و نلفت نظر القراء إلى أننا ذكرنا في آخر الكتاب الخطب المطولة المرويّة عن الإمام علي عليه السّلام، و منها خطبة البيان، التي لم يعترف المحقّقون من علمائنا الأعلام بصحة نسبتها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، و لكن مع ذلك ذكرناها لسببين: الأول: لأنّها داخلة في موضوع الكتاب، باعتبارها تتضمن عددا كبيرا من علامات الظهور المنسوبة للإمام عليّ عليه السّلام.
17 الثاني: لأننا على يقين بورود عدد كبير من مضامينها، في الروايات الصحيحة و المستفيضة، و هو ما يعزز اعتقادنا بأنّ هذه الخطبة من الخطب التي نسقها و وضعها القصاصون، على قاعدة التلفيق بين الروايات الصحيحة و الموضوعة، بهدف إيهام النّاس بصحة انتسابها للإمام عليّ عليه السّلام.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه