المحاسن، بحار الأنوار /32.
124 ____________ 179 -عن أبي إسحاق قال: حدثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أنهم سمعوا أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في خطبة له: (اللّهمّ و إنّي لأعلم أنّ العلم لا يأرز كلّه و لا ينقطع موادّه، و أنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كيلا تبطل حجّجك، و لا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم، بل أين هم و كم هم؟
أولئك الأقلون عددا، و الأعظمون عند الله جلّ ذكره قدرا، المتبعون لقادة الدّين: الأئمّة الهادين، الّذين يتأدبون بآدابهم، و ينهجون نهجهم فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان، فتستجيب أرواحهم لقادة العلم، و يستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم و يأنسون بما استوحش منه المكذّبون و أباه المسرفون.
أولئك أتباع العلماء الّذين صحبوا أهل الدّنيا بطاعة الله تبارك و تعالى و أوليائه، و دانوا بالتقية عن دينهم، و الخوف من عدوّهم، فأرواحهم معلقة بالمحلّ الأعلى، فعلماؤهم و أتباعهم خرس صمت في دولة الباطل منتظرون لدولة الحقّ، و سيحقّ الله الحقّ بكلماته، و يمحق الباطل، هاها طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم، و يا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم، و سيجمعنا الله و إيّاهم في جنات عدن، و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم).
____________ 180 -عن كميل بن زياد قال: أخذ أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السّلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة، فلما أصحر تنفس ثم
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه