من قال به صدق، و من عمل به آجر، و من تمسّك به هدي إلى صراط مستقيم...
____________ الجن.
132 يا عليّ إنّ القوم سيفتنون و يفتخرون بأحسابهم و أموالهم و يزكّون أنفسهم و يمنّون بدينهم على ربهم، و يتمنّون رحمته و يأمنون عقابه و يستحلّون حرامه بالمشتبهات الكاذبة، فيستحلّون الخمر بالنّبيذ و السّحت بالهديّة، و الرّبا بالبيع، و يمنعون الزّكاة، و يطلبون البرّ، و يتّخذون فيما بين ذلك أشياء من الفسق لا توصف صفتها، و يلي أمرهم السّفهاء، و يكثر تبعهم على الجور و الخطاء، فيصير الحقّ عندهم باطلا، و الباطل حقّا و يتعاونون عليه و يرمونه بألسنتهم، و يعيبون العلماء، و يتّخذونهم سخريا.
قلت:
يا رسول الله!فبأيّة المنازل هم إذا فعلوا ذلك، بمنزلة فتنة أو بمنزلة ردة؟
قال:
بمنزلة فتنة[إلى أن]ينقذهم الله بنا أهل البيت عند ظهورنا للسّعداء من أولي الألباب، إلا أنّ يدعوا الصّلاة، و يستحلّوا الحرام في حرم الله، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر.
يا عليّ بنا فتح الله الإسلام و بنا يختمه و بنا أهلك الأوثان و من يعبدها، و بنا يقصم كلّ جبّار و كلّ منافق، حتّى أنا لنقتل في الحقّ مثل من قتل في الباطل.
يا عليّ إنّما مثل هذه الأمّة، مثل حديقة أطعم[الله]منها فوجا عاما، ثمّ فوجا عاما فلعلّ أخرها فوج أن يكون أثبتها أصلا و أحسنها فرعا و أحلاها جنى و أكثرها خيرا، و أوسعها عدلا، و أطولها ملكا.
يا عليّ كيف يهلك الله أمّة أنا أوّلها و مهديّنا أوسطها و المسيح ابن مريم آخرها).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه