لحق دليلها مكيث الكلام بطيء القيام سريع إذا قام.
فإذا أنتم ألنتم له رقابكم و أشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به، فلبثتم بعده ما شاء الله حتّى يطلع الله لكم من يجمعكم و يضمّ نشركم، فلا تطمعوا في غير مقبل، و لا تيأسوا من مدبر، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه و تثبت الأخرى، فترجعا حتّى تثبتا جميعا.
ألا إنّ مثل آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كمثل نجوم السّماء إذا خوى نجم طلع نجم، فكأنّكم قد تكاملت من الله فيكم الصّنائع و أراكم ما كنتم تأملون).
____________ 206 -عن سليم بن قيس، أن عليا قال لطلحة في حديث طويل ذكر فيه تفاخر المهاجرين و الأنصار بمناقبهم و فضائلهم: (يا طلحة أليس قد شهدت رسول الله حين دعانا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضلّ الأمّة بعده و لا تختلف، فقال صاحبك ما قال: إنّ رسول الله يهجر، فغضب رسول الله و تركها؟
قال:
بلى قد شهدته، قال: فإنّكم لما خرجتم أخبرني رسول الله بالّذي أراد أن يكتب فيها و يشهد عليه العامّة، و إنّ جبرائيل أخبره بأنّ الله قد علم أنّ الأمّة ستختلف و تفترق، ثمّ دعا بصحيفة فأملى عليّ ما أرادّ أن يكتب بالكتف، و أشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان الفارسيّ و أبا ذرّ و المقداد، و سمّى من يكون من أئمّة الهدى الّذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة، فسمّاني أوّلهم، ثمّ ابني هذا حسنا، ثمّ ابني هذا حسينا ثمّ تسعة من ولد ابني هذا حسين، كذلك يا ابا ذرّ و أنت يا مقداد؟
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه