و هو باب الإسلام من دخله نجا، و من تخلّف عنه هوى.
بنا فتح الله و بنا يختم و بنا يمحو الله ما يشاء و يثبت، و بنا ينزّل الغيث فلا يغرّنّكم بالله الغرور.
لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم، و صبركم على الأذى لقرّت أعينكم، و لو فقدتموني لرأيتم أمورا يتمنّى أحدكم الموت ممّا ____________ -نهج السعادة خطبة 112.
غ 140 يرى من الجور و العدوان، و الأثرة و الإستخفاف-بحقّ الله- و الخوف، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا، و لا تفرّقوا و عليكم بالصبر و الصّلاة و التّقيّة و اعلموا أنّ الله تبارك و تعالى يبغض من عباده المتلوّن فلا تزولوا عن الحقّ و ولاية أهل الحقّ، فإنّه من استبدل بنا هلك، و من اتّبع أثرنا لحق، و من سلك غير طريقنا غرق.
و إنّ لمحبّينا أفواجا من رحمة الله، و إنّ لمبغضينا أفواجا من عذاب الله، طريقنا القصد و في أمرنا الرّشد، أهل الجنّة ينظرون إلى منازل شيعتنا، كما يرى الكوكب الدّريّ في السّماء لا يضلّ من اتّبعنا، و لا يهتدي من أنكرنا، و لا ينجو من أعان علينا عدوّنا و لا يعان من أسلمنا، فلا تخلّفوا عنّا لطمع دنيا و حطام زائل عنكم و أنتم تزولون عنه، فإنّه من آثر الدّنيا علينا عظمت حسرته، و قال الله تعالى: يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ.
سراج المؤمن معرفة حقّنا، و أشدّ العمى من عمي عن فضلنا و ناصبنا العداوة بلا ذنب إلا أنّا دعوناه إلى الحقّ، و دعاه غيرنا إلى الفتنة فآثرها علينا!لنا راية من استظلّ بها كنّته و من سبق إليها فاز، و من تخلّف عنها هلك، و من تمسّك بها نجا، أنتم عمّار الأرض الّذين استخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون، فراقبوا الله فيما يرى منكم، و عليكم بالمحجّة العظمى فاسلكوها، لا يستبدل بكم غيركم.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه