الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه

ثمّ إنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان، ليس في ذلك الزمان شيء أخفى من الحقّ و لا أظهر من الباطل، و لا أكثر من الكذب على الله تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب ____________ -روضة الكافي، نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح 204 خطبة 127، بحار الأنوار /34، تفسير نور الثقلين /391.

غ 153 إذا تلي حقّ تلاوته، و لا سلعة أنفق بيعا، و لا أغلى ثمنا من الكتاب، إذا حرّف عن مواضعه، و ليس في العباد و لا في البلاد شيء هو أنكر من المعروف و لا أعرف من المنكر، و ليس فيها فاحشة أنكر و لا عقوبة أنكى من الهدى عند الضلال في ذلك الزمان.

فقد نبذ الكتاب حملته، و تناساه حفظته، حتى تمالت بهم الأهواء و توارثوا ذلك من الآباء، و عملوا بتحريف الكتاب كذبا و تكذيبا، فباعوه بالبخس و كانوا فيه من الزاهدين.

فالكتاب و أهل الكتاب في ذلك الزمان طريدان منفيان، و صاحبان مصطحبان في طريق واحد، لا يأويهما مؤو فحبذا ذانك الصاحبان واها لهما و لما يهملان له.

فالكتاب و أهل الكتاب في ذلك الزمان في النّاس، و ليسوا فيهم و ليسوا معهم، و ذلك لأنّ الضلالة لا توافق الهدى و إن اجتمعا، و قد اجتمع القوم على الفرقة و افترقوا عن الجماعة، قد ولّوا أمرهم و أمر دينهم، من يعمل فيهم بالمكر و المنكر و الرشا و القتل، كأنّهم أئمّة الكتاب و ليس الكتاب إمامهم، لم يبق عندهم من الحقّ إلا اسمه، و لم يعرفوا من الكتاب إلا خطّه و زبره، يدخل الداخل لما يسمع من حكم القرآن، فلا يطمئنّ جالسا حتى يخرج من الدين، ينتقل من دين ملك إلى دين ملك، و من ولاية ملك إلى ولاية ملك، و من طاعة ملك إلى طاعة ملك، و من عهود ملك إلى عهود ملك، فاستدرجهم الله تعالى من حيث لا يعلمون، و إنّ كيده متين بالأمل و الرجاء حتى توالدوا في المعصية، و دانوا بالجور و الكتاب، لم يضرب عن شيء منه صفحا ضلالا تائهين، قد دانوا بغير دين الله عزّ و جلّ و أدانوا لغير الله.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.