و يحجّ حجيج النّاس في تلك السّنة، من شيعة عليّ و نواصبه للتّحسّس و التّجسّس عن خلف الخلف، فلا يرى له أثر، و لا يعرف له خبر و لا خلف، فعند ذلك سبّت شيعة عليّ، سبّها أعداؤها، و ظهرت عليها الأشرار و الفسّاق باحتجاجها، حتّى إذا بقيت الأمّة حيارى، و تدلّهت و أكثرت في قولها إنّ الحجّة هالكة، و الإمامة باطلة، فو ربّ عليّ إنّ حجّتها عليها قائمة، ماشية في طرقها، داخلة في دورها و قصورها، جوّالة في شرق هذه الأرض و غربها، تسمع الكلام و تسلّم على الجماعة، ترى و لا ترى إلى الوقت و الوعد، و نداء المنادي من السّماء، ألا ذلك يوم[فيه]سرور ولد عليّ و شيعته).
____________ 510 -في عقد الدرر مرسلا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: (تختلف ثلاث رايات، راية بالمغرب، ويل لمصر و ما يحل بها منهم، و راية بالجزيرة، و راية بالشّام، تدوم الفتنة بينهم سنة.
ثمّ يخرج رجل من ولد العبّاس بالشّام، حتّى تكون منهم مسيرة ليلتين فيقول أهل المغرب: قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب الشّام و فلسطين، فتجتمع رؤساء الشّام و فلسطين، فيقولون اطلبوا ملك الأوّل: فيطلبونه فيوافونه بغوطة دمشق، بموضع يقال لها حرستا، فإذا أحسّ بهم هرب إلى أخواله كلب، و ذلك دهاء منه.
و يكون بالوادي اليابس عدّة عديدة فيقولون له يا هذا، ما يحل لك أن تضيّع الإسلام أما ترى ما النّاس فيه من الهوان و الفتن؟فاتّق ____________ -عقد الدرر 90 و 139 مختصرا، البرهان /16 و قال: أورده القرطبي في التذكرة و هو قطعة من حديث طويل.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه