الله و اخرج، أما تنصر دينك؟فيقول لست بصاحبكم، فيقولون: ألست من قريش، من أهل بيت الملك القديم، أما تغضب لأهل بيتك، و ما نزل بهم من الذّل و الهوان؟
و يخرج راغبا في الأموال و العيش الرّغد، فيقول اذهبوا إلى حلفائكم الّذين كنتم تدينون لهم هذه المدّة، ثمّ يجيئهم فيخرج في يوم جمعة فيصعد منبر دمشق، و هو أوّل منبر يصعده، فيخطب و يأمرهم بالجهاد و يبايعهم على أنّهم لا يخالفون له أمرا، رضوه أم كرهوه.
فقام رجل فقال: ما اسمه يا أمير المؤمنين؟فقال: هو حرب بن عنبسة، بن مرّة، بن كلب، بن سلمة، بن يزيد، بن عثمان، بن خالد ابن يزيد، بن معاوية، بن أبي سفيان، بن صخر، بن حرب، بن أميّة ابن عبد شمس، ملعون في السّماء، ملعون في الأرض، أشرّ خلق الله عزّ و جلّ أبا و العن خلق الله جدّا، و أكثر خلق الله ظلما.
قال:
ثمّ يخرج إلى الغوطة، فما يبرح حتّى يجتمع النّاس إليه و تتلاحق به أهل الضّغائن، فيكون في خمسين ألفا، ثمّ يبعث إلى كلب فيأتيه منهم السّيل، و يكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العبّاس، فيفاجئهم السّفيانيّ في عصائب أهل الشّام، فتختلف الثلاث رايات رجال ولد العبّاس هم التّرك و العجم، و راياتهم سوداء، و راية البربر صفراء، و راية السّفيانيّ حمراء، فيقتتلون ببطن الأردنّ قتالا شديدا، فيقتل فيما بينهم ستون ألفا، فيغلب السّفيانيّ، و أنّه ليعدل فيهم حتّى يقول القائل: و الله ما كان يقال فيه إلا كذب، و الله إنّهم لكاذبون، لو يعلمون ما تلقى أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منه ما قالوا ذلك.
فلا يزال يعدل حتّى يسير و يعبر الفرات و ينزع الله من قلبه الرّحمة.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه