ثم قال عليه السّلام: فيجمع الله عزّ و جلّ أصحابه على عدد أهل بدر و على عدد أصحاب طالوت، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، كأنّهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زبر الحديد، لو همّوا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها، الزّيّ واحد، و اللّباس واحد، كأنّما آباؤهم أب واحد.
ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و أنّي لأعرفهم و أعرف أسماءهم.
ثمّ سمّاهم.
قال:
ثمّ يجمعهم الله عزّ و جلّ، من مطلع الشّمس إلى مغربها في أقلّ من نصف ليلة، فيأتون مكّة فيشرف عليهم أهل مكّة، فلا يعرفونهم، فيقولون كبسنا أصحاب السّفيانيّ.
فإذا تجلّى لهم الصّبح يرونهم طائعين مصلّين فينكرونهم، فعند ذلك يقيّض الله لهم من يعرّفهم المهديّ عليه السّلام و هو مختف، فيجتمعون إليه فيقولون له أنت المهديّ؟
يقول:
أنا أنصاريّ، و الله ما كذب، و ذلك أنّه ناصر الدّين، و يتغيّب عنهم، فيخبرونهم أنّه قد لحق بقبر جدّه عليهما السّلام، فيلحقونه بالمدينة فإذا أحسّ بهم رجع إلى مكّة، فلا يزالون به إلى أن يجيبهم.
فيقول لهم:
إنّي لست قاطعا أمرا حتّى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم، لا تغيّرون منها شيئا، و لكم عليّ ثمان خصال، قالوا قد فعلنا ذلك فاذكر ما أنت ذاكر يا ابن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فيخرجون معه إلى الصّفا.
فيقول:
أنا معكم على أن لا تولوا، و لا تسرقوا، و لا تزنوا و لا تقتلوا محرما، و لا تأتوا فاحشة، و لا تضربوا أحدا إلا بحقّه و لا تكنزوا ذهبا و لا فضّة و لا تبرا و لا شعيرا، و لا تأكلوا مال اليتيم و لا
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه