فيقول:
خلّوه، فيقول أصحاب المهديّ: يا ابن بنت رسول الله تمنّ عليه بالحياة، و قد قتل أولاد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم!ما نصبر على ذلك فيقول: شأنكم و إيّاه اصنعوا به ما شئتم.
و قد كان خلاّه و أفلته، فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السّدرة فيضجعه و يذبحه و يأخذ رأسه، و يأتي به المهديّ، فينظر شيعته إلى الرّأس فيكبرون و يهللون، و يحمدون الله تعالى على ذلك ثمّ يأمر المهديّ بدفنه.
ثمّ يسير في عساكره فينزل دمشق و كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها 343 و أخربوه، فيقيم في دمشق مدّة و يأمر بعمارة جامعها.
و إنّ دمشق فسطاط المسلمين يومئذ، و هي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت، ألا و فيها آثار النّبيين، و بقايا الصّالحين، معصومة من الفتن، منصورة على أعدائها، فمن وجد السّبيل إلى أن يتخذ بها موضعا، و لو مربط شاة، ذلك خير من عشرة حيطان بالمدينة، تنتقل أخيار العراق إليها، ثمّ إنّ المهديّ يبعث جيشا إلى أحياء كلب، و الخائب من خاب من سبي كلب).
____________ 511 -عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب عليه السّلام، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة، حلّ بها البلاء، إذا كان المال فيهم دولا، و الخيانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و أطاع الرّجل زوجته، و عقّ أمّه، و برّ صديقه، و جفا أباه، و ارتفعت الأصوات في المساجد، و أكرم الرّجل مخافة شرّه، و كان زعيم القوم أرذلهم، و لبس الحرير، و شرب الخمور، و اتخذت القيان، و ضرب بالمعازف، و لعن آخر هذه الأمّة أوّلها فارتقبوا إذا عملوا ذلك ثلاثا: ريحا حمراء و خسفا و مسخا).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه