فيا ابن خيرة الإماء، متى تنتظر البشير بنصر قريب من ربّ رحيم.
ألا فويل للمتكبّرين عند حصاد الحاصدين، و قتل الفاسقين عصاة ذي العرش العظيم.
فبأبي و أمّي من عدّة قليلة، أسماؤهم في السّماء معروفة و في الأرض مجهولة، قد دان حينئذ ظهورهم، و لو شئت لأخبرتكم بما يأتي و يكون من حوادث دهركم و نوائب زمانكم، و بلايا أممكم، و غمرات ساعاتكم لفعلت، و لكنّه أفضيه إلى من أفضيه إليه مخافة عليكم.
و نظرا لكم، علما منّي بما هو كائن، و ما تلقون من البلاء الشّامل ذلك إنّما يكون عند تمرّد الأشرار، و طاعة أولي الخسار، و ذاك عند أوان الحتف و الدّمار، ذاك عند إدبار أمركم، و انقطاع أصلكم، و تشتّت أنفسكم.
و إنّما يكون ذلك عند ظهور العصيان، و انتشار الفسوق!!!
حيث يكون الضّرب بالسيف، أهون على المؤمن، من اكتساب درهم حلال!!!
و إنّما يكون ذلك، حين لا تنال المعيشة، إلا بمعصية الله في 351 سمائه حين تسكرون من غير شراب، و تحلفون من غير اضطرار و تظلمون من غير منفعة، و تكذبون من غير إحراج.
و أنّما يكون ذلك، حين تتفكّهون بالفسوق، و تبادرون بالمعصية حين يكون قولكم البهتان، و حديثكم الزّور و أعمالكم الغرور، فعند ذلك لا تأمنون البيات!!!فيا له من بيات ما أشدّ ظلمته؟و من صائح ما أفظع صوته؟!ذلك بيات لا يتمنّى صباحه صاحبه.
فعند ذلك تقتلون، و بأنواع البلاء تضربون و بالسّيف تحصدون و إلى النّار تصيرون!!!و يعضّكم البلاء، كما يعضّ الغارب القتب.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه