كلّ ذلك يكون في القرن الحادي عشر من الثلثين، يكون الفتك من فتك الجحيم و استيصال بيت الله الحرام، و قتلهم الخاص و العام، و ذلك إذا دهم البلاء الزّوراء، و تتصل البلايا و الرزايا بالعالم، فيقتل الانباط و جبابرتها و يملكون ديارها و ذراريها، و كم يكون الثاني عشر في عشرها الأوّل ظهور الديلم واجبا، و جيلان، و قوم من خراسان، يملكون التبريز، و يؤمرون الأمير، و يضطرب العراق بهم.
و العجب كلّ العجب من الأربعين إلى الخمسين، من نوازل و زلازل و براهين و دلايل، إذا وقعت الواقعة بين همدان و حلوان، و يقتل خلق في حلوان إلى النّهروان، و يزول ملك الديلم، يملكها أعرابيّ و هو عجميّ اللسان، يقتل صالحي ذلك العصر، و هو أوّل الشاهد.
ثمّ في العشر الثالث من الثلثين، تقبل الرايات من شاطئ جيحون لفارس و نصيبين، تترادف إليهم رايات العرب، فينادي لسانهم بقدر مجري السحاب، و نقصا من الكواكب و طلوع القطر التالي الجنوب، كغراب الابنور و زلازل و هبات و آيات.
هنالك يوضح الحقّ و يزول البلاء، و يعزّ المؤمن و يذلّ الكافر المخالف، و يملك بحار 353 الكوفة البري منهم، لا المتغلبين فيّ، ألا إنّهم طغاة مرادى فراعنة، و تكون بنواحي البصرة حركة، لست أذكرها و يظهر العرب على العجم، و يعدلون بالأهواز من دون النّاس.
و كم أشياء أخفيتها لا يطيقها الوعيّ، و لا يصبر على حملها و أمور قد أهملتها خوفا أن تقال متى علمتها، و إني قد بلغت الغاية القصوى التي انتهيت و على ما أمرت أبيت، فلا يتهمني المتهمون نََارُ جَهَنَّمَ لاََ يُقْضىََ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَ لاََ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذََابِهََا كَذََلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه