و جرت السّفيانيّ خيله و جنّد الجنود و بد البنود، هناك يأتيه أمر الله بغتة، لغلبة الأوباش و تعيش المعاش، و تنتقص الأطراف و يكثر الاختلاف و تخالفه طليعة بعين طرطوس و بقاصية أفريقية، هناك تقبل رايات مغربيّة أو مشرقية فأعلنوا الفتنة في البريّة، يا لها من وقعات طاحنات من النبل و الأكمات، وقعات ذات رسون، و منابت اللون بعمران بني حام بالقمار الأدغام، و تأويل العين بالفسطاط، من التربت من غير العرب، و الأقباط بأدبجة الديباج، و نطحة النطاح بأحراث 355 المقابر، و دروس المعابر و تأديب المسكوب، على السن المنصوب باقصاح رأس العلم و العمل في الحرب بغلبة بني الأصفر على الأنعار، وقع المقدار فما يغني الحذر.
هناك تضطرب الشّام، و تنتصب الأعلام و تنتقص التمام و سد غصن الشجرة الملعونة الطاغية، فهنالك ذلّ شامل و عقل ذاهل، و ختل قابل و نبل ناصل، حتى تغلب الظلمة على النور، و تبقى الأمور من أكثر الشرور.
هنالك يقوم المهديّ من ولد الحسين، لا ابن مثله لا ابن، فيزيل الردى و يميت الفتن، و تتدارس الركبتين كذا هناك يقضي لأهل الدّين بالدين.
قال سلمان ثم اضطجع و وضع يده تحت رأسه يقول:
شعار الرهبانيّة القناعة).
من خطبة له عليه السّلام تسمى بالؤلؤة: ____________ 519 -عن علقمة بن قيس قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام على منبر الكوفة، خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها: (ألا و إنّي ظاعن عن قريب و منطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الأمويّة و المملكة الكسرويّة، و إماتة ما أحياه الله، و إحياء ما أماته الله، و اتّخذوا صوامعكم بيوتكم، و عضّوا على مثل جمر الغضا، فأذكروا الله ذكرا كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه