و تفاضله يبقى فيؤخذ منه و يفنى، و بيعته التخصيص و يبلغ منه التخليص فانتظر أمره في قصر أيّامه، و قلّ مقامه في منزله حتّى يستبدل منزلا ليضع منحوله و معارف منقلبه، فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه، و تجنّب ما يردّه فيدخل مدخل الكرامة فأصاب سبيل السّلامة سيبصر ببصره، و أطاع هادي أمره دلّ أفضل الدّلالة، و كشف غطاء الجّهالة المضلّة الملهيّة، فمن أراد تفكّرا أو تذكّرا فليذكر رأيه، و ليبرز بالهدى ما لم تغلق أبوابه و تفتح أسبابه و قبل نصيحة من نصح، بخضوع و حسن خشوع بسلامة الإسلام، و دعاء التمام و سلام بسلام، تحية دائمة لخاضع متواضع يتنافس بالإيمان و يتعارف عدل الميزان فليقبل أمره و إكرامه بقبول و ليحذر قارعة قبل حلولها.
إنّ أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلا ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، لا يعي حديثنا إلا حصون حصينة أو صدور أمينة، أو أحلام رزينة.
رجوع جماعة من المؤمنين الأموات إلى الحياة في عصر المهدي: يا عجبا كلّ العجب بين جمادى و رجب.
فقال 372 رجل من شرطة الخميس:
ما هذا العجب يأ أمير المؤمنين؟
قال:
و مالي لا أعجب و سبق القضاء فيكم و ما تفقهون الحديث، الا صوتات بينهنّ موتات، حصد نبات و نشر أموات، و عجبا كلّ العجب بين جمادى و رجب.
قال ايضا رجل يا أمير المؤمنين:
ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟
قال:
ثكلت الآخر أمّه و أيّ عجب يكون أعجب من أموات يضربون هام الأحياء.
قال:
أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه