مقدمة الخطبة: بسم الله الرحمن الرّحيم الحمد لله بديع السّماوات و الأرض و فاطرها، و ساطح المدحيات و قادرها..
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة يؤدّي الإسلام ذاكرها، و يؤمن من العذاب يوم الحساب ذاخرها، و أشهد أنّ محمّدا عبده الخاتم لما سبق من الرّسالة و فاخرها، و رسوله الفاتح لما استقبل من الدعوة و ناشرها..
403 أيّها النّاس سار المثل و حقّ العمل، و كثر الوجل و قرب الأجل و دنا الرحيل و لم يبق من عمري إلا القليل، فاسألوني قبل أن تفقدوني، أيّها النّاس أنا المخبر عن الكائنات، أنا مبيّن الآيات أنا سفينة النّجاة، أنا سرّ الخفيّات، أنا صاحب البيّنات..
أنا حجة الله على الأنس و الجان، أنا أبو الأئمة الأطهار، أنا أبو المهديّ (القائم في آخر الزّمان.
قال فقام إليه مالك الاشتر فقال:
متى يقوم هذا القائم من ولدك يا أمير المؤمنين؟
فقال عليه السّلام:
أنا مخبركم بما يجري من بعد موتي، و بما يكون إلى خروج صاحب الزّمان القائم بالأمر، من ذرّيّة ولد الحسين و إلى ما يكون في آخر الزّمان، حتّى تكونوا على حقيقة من البيان، فقالوا متى يكون ذلك يا أمير المؤمنين.
من علامات ظهور المهدي وقوع الموت في الفقهاء: فقال عليه السّلام: إذا وقع الموت في الفقهاء وضيّعت أمة محمّد المصطفى الصّلاة و اتبعوا الشهوات، و قلّت الأمانات و كثرت الخيانات...
فما أقلّ الأخوة في الله تعالى و تقلّ الدّراهم الحلال و ترجع النّاس إلى أشرّ حال، فعندها تدور دول
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه