راية من العرب فيا ويل لمصر و ما يحلّ بها منهم و راية من البحرين من جزيرة أوال من أرض فارس و راية من الشّام فتدوم الفتنة بينهم سنة ثمّ يخرج رجل من ولد العبّاس، فيقولون أهل العراق قد جاءكم قوم حفات أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب أهل الشّام و فلسطين، و يرجعون إلى رؤساء الشّام و مصر، فيقولون اطلبوا ولد الملك فيطلبونه ثمّ يوافقونه بغوطة دمشق بموضع يقال له صرتا فإذا حلّ بهم اخرج أخواله بني كلاب و بني دهانة، و يكون له بالواد اليابس عدّة عديد فيقولون له يا هذا ما يحلّ لك أن تضيّع الإسلام أما ترى إلى النّاس فيه من الأهوال و الفتن، فاتق الله و أخرج لنصر دينك فيقول أنا لست بصاحبكم فيقولون له ألست من قريش و من أهل بيت 409 الملك القديم، أما تتعصّب لأهل بيت نبيّك، و ما قد نزل بهم من الذّلّ و الهوان منذ زمان طويل، فإنك ما تخرج راغبا بالأموال و رغيد العيش، بل محاميا لدينك فلا يزال القوم يختلفون و هو أوّل منبر يصعده ثمّ يخطب و يأمرهم بالجهاد و يبايعهم على أنّهم لا يخالفون إليه واحدا بعد واحد، فعندها يقول اذهبوا إلى خلفائكم الّذين كنتم لهم أمره رضوه أم كرهوه.
ثمّ يخرج إلى الغوطة و لا يلج بها حتّى تجتمع النّاس عليه، و يتلاحقون أهل الصّقائر فيكون في خمسين ألف مقاتل، فيبعث أخواله هذه المدّة، ثمّ انّه يجيبهم و يخرج معهم في يوم الجمعة، فيصعد منبر دمشق، و لا يعلمون ما تلقى أمّة محمّد عليه السّلام منه ما قالوا ذلك و لا زال يعدل فيهم[فيبعث]إلى بني كلاب فيأتونه مثل السّيل، فيأبون عن ذلك رجال بريين يقاتلون رجال الملك ابن العبّاس، فعند ذلك يخرج السّفيانيّ في عصائب أهل الشّام فتختلف ثلاث رايات فراية للترك و العجم و هي سوداء، و راية لبريين لابن العبّاس أول صفراء و راية للسّفيانيّ، فيقتتلون ببطن الأزرق قتالا شديدا فيقتل منهم ستين ألفا، ثمّ يغلبهم السّفيانيّ فيقتل منهم خلقا كثيرا، و يملك بطونهم و يعدل فيهم حتّى يقال فيه و الله ما كان يقال عليه إلا
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه