بشائر ظهور المهدي: قال: عند ذلك تضطرب الملائكة من السّماوات بإذن الله تعالى، و يخرج القائم المهديّ من ذريّتي و هو صاحب الزّمان، ثمّ 413 يشيع خبره في كلّ مكان، فينزل حينئذ جبرائيل يومئذ على صخرة بيت المقدس فيصيح في أهل الدّنيا: وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً.
ثم أنه عليه السّلام تنفس الصعداء فآنى كمدا و جعل يقول: قال: فيقول جبرائيل في صيحته يا عباد الله اسمعوا ما أقول: إنّ هذا مهديّ آل محمّد، خارج في أرض مكّة فاجيبوه.
قال:
فقامت إليه الفضلاء و العلماء و وجوه أصحابه و قالوا: يا أمير المؤمنين صف هذا المهدي، فإن قلوبنا اشتاقت إلى ذكره.
وصف المهدي و أصحابه: فقال عليه السّلام: هو صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، و صاحب العلامة و الشّامة العالم غير المعلّم، و المخبر بالكائنات قبل أن تعلم معاشر النّاس ألا و إنّ الدّين فينا قد قامت حدوده، و أخذ علينا عهوده، ألا و إنّ المهديّ يطلب القصاص ممّن لا يعرف حقّنا، و هو الشّاهد بالحقّ، و خليفة الله على خلقه، اسمه كاسم جدّه رسول الله صلّى الله عليه و آله ابن الحسن بن عليّ من ولد فاطمة من ذريّة ____________ الاسراء 81.
414 الحسين، ولدي فنحن الكرسيّ، و أصل العلم و العمل، فمحبونا هم الاخيار، و ولايتنا فصل الخطاب، و نحن حجبة الحجاب ألا و انّ المهديّ أحسن النّاس خلقا و خلقه، ثمّ إذا قام تجتمع إليه أصحابه على عدّة أهل بدر و أصحاب طالوت، و هم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا كلّهم ليوث قد خرجوا من غاباتهم مثل زبر الحديد، لو أنّهم همّوا بإزالة الجبال الرّواسي لأزالوها عن مواضعها فهم الّذين وحّدوا الله تعالى حقّ توحيده، لهم بالليل أصوات كأصوات الثّواكل حزنا من خشية الله تعالى، قوّام الليل و صوّام النّهار، كأنّما ربّاهم أب واحد و أمّ واحدة، قلوبهم مجتمعة بالمحبّة و النّصيحة ألا و إني لأعرف أسمائهم و أمصارهم.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه