فقال زين العابدين عليه السلام:
هذا هو معجزة لمحمّد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم لا لغيره، لأَنَّ اللّٰه تعالى إِنّما رفعه بدعاء محمّد، وزاد في نور بصره أيضاً بدعاء محمّد، حتّى شاهد ما شاهد وأدرك ما أدرك.
ثمّ قال له الباقر عل السلام: يا عبد الله!
ما أكثر ظلم كثير من هذه الأُمّة عليَّ بن أبي طالب عليه السلام، وأقل إِنصافهم له؟!
يمنعون عليّاً ما يعطونه ساير الصحابة، وعليّ أفضلهم، فكيف يمنع منزلة يعطونها غيره؟
قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله؟
قال:
لأَنَكم تتولّون محبّي أبي بكر بن أبي قحافة، وتبرؤون من أعدائه كائناً من كان، وكذلك تتولون عمر بن الخطّاب، وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان، وتتولون عثمان بن عفان وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان، حتّى إذا صار إِلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قالوا: نتولّى محبيه، ولا نتبرأ من أعدائه بل نحبهم..
فكيف يجوز هذا لهم، ورسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم يقول في علي عليه السلام: «اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله) أفترونه لا يعادي من عاداه؟!
ولا يخذل من خذله؟!
ليس هذا بانصاف.
في «ط)): تتبرؤون.
ذكر منقبة مُختلقة لعمر ١٩٢.
_الاحتجاج / ج ٢ ثمّ أُخرى: أنّهم إِذا ذكر لهم ما اختصَ اللّٰه به عليّاً عليه السلام بدعاء رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلّم، وكرامته على ربّه تعالى جحدوه، وهم يقبلون ما يذكر لهم في غيره من الصحابة، فما الذي منع عليّاً عليه السلام ما جعله لسائر أصحاب رسول الله؟
الأحتجاج