⟨وبالاسناد المقدم ذكره عن أبي محمّد العسكريّ، عن عليّ بن⟩
مغاضباً مذنباً؛ وأظهر خطأ الأنبياء وزللهم، ثم وارى اسم من اغترّو فتن خلقاً وضلّ وأضلّ، وكنّىٰ عن أسمائهم في قوله: ((﴿وَيَوْمَ يَعَضَّ الظَالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ﴾ يالَيْتِنِيٍ تَخَذْتُ ﴿مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً » يا وَيْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً «لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذَّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي﴾))، فمن هذا الظالم لذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء؟وأجده يقول: ((﴿وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً﴾)) و ((﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتيهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِي رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾) «وَلَقَدْ جِنْتُمُونا ﴿فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾)) فمرّة يجيئهم، ومرّةبجيئونه.وأجده يخبر أنه يتلو نبيّه شاهد منه، وكان الذي تلاه، عبد الأصنامبرهة من دهره.وأجده يقول: ((ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)) فما هذا النعيم في (ج) و (د»: حتّى تسورا عليه المحراب. في (ج) و ((د)): ثم أظهر وفي البحار: فظهر. الفرقان ٢٧/ الفجر الأنعام. الأنعام. التكاثر - الاحتجاج / ج ١الذي يسأل العباد عنه؟وأجده يقول: ((بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ)) ما هذه البقيّةِ؟ وأجده يقول: ((با حَسْرَتى ﴿عَلَى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ﴾).وأجده يقول: (فَأَيْتَما تُوَلُّوا فَتَمَّ وَجْهُ اللهِ» ٣١) و ((﴿كُلُّ شَيءٍ هالِكّ إلّا وَجْهَهُ﴾) ) ويقول: ((﴿وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصحابُ الْيَمِينِ﴾)) ((﴿وَأَصحابُ الشَّمالِ ما أَصحابُ الشِّمالِ﴾)) ما معنى: الجنب، والوجه،واليمين، والشمال؟ فإنّ الأمر في ذلك ملتبس جداً.وأجده يقول: ((الرَّخمُنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى)) ويقول: ((﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ﴾) ((﴿وَهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إلّه وَفي الأَرْضِ إله﴾)) «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ)) ((وَنَخْنُ ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾) و هود الزمر البقرة القصص و الواقعة و ٤١. طه الزخرف الحديد. ق OVV«﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ﴾)) الآية.وأجده يقول: ((وَإِنْ خِفْتُمْ أَلّا تَفْيِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ماطابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ)) وليس يشبه القسط في اليتامىٰ نكاح النساء، ولا كلّ النساء ايتام، فما معنى ذلك؟وأجده يقول: (﴿وَما ظَلَمُونا وَلُكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾)) فكيف يُظُلَمُ اللّٰه ومن هؤلاء الظَّلَّمَة؟وأجده يقول: (إنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ)) فما هذه الواحدة؟ وأجده يقول: ((﴿وَما أَرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾)) وقد أرى مخالفي الاسلام معتكفين على باطلهم، غير مقلعين عنه، وأرىٰ غيرهم من أهل الفساد مختلفين في مذاهبهم، يلعن بعضهم بعضاً، فأيّ موضع للرحمة العامّة لهم المشتملة عليهم؟وأجده قد بيّن فضل نبيّه علىٰ سائر الأنبياء، ثم خاطبه في أضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الإزراء عليه، وانتقاص محلّه، وغير ذلك من نجينه وتأنيبه مالم يخاطب به أحداً من الأنبياء، مثل قوله: ((وَلَوْ شاءَ المجادلة النساء.٣٦] الأعراف سبأ الانبياء أنبه تأنيباً: عنفه ولامَه - الصحاح. - الاحتجاج / ج ١﴿اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدِىُ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾) وقوله: ((وَلَوْلا أَنْ تَتَّثْناكَ لَقَدْ كِذْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً)) «إذاً لأذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَيوَةِ ﴿وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا﴾نصيراً)) وقوله: (وَنُخْفِي ﴿فِي نَفْسِكَ مَا اللَهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾) وقوله: ((﴿وَما أَدْري ما يُفْعَلُ بي وَلا بِكُمْ﴾) وقال: ((﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيء﴾)) ((وَكُلَّ شَيءٍ أَخْصَيْناهُ في إمام مُبينِ)) فإذا كانت الأشياء تحصى في الإمام وهو وصيّ النبيّ، فالنبيّ أولى أن يكون بعيداً من الصفة التي قال فيها: ((وَما أَذْرِي ﴿ما يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾)) وهذه كلّها صفات مختلفة، وأحوال متناقضة، وأُمور مشكلة. فان يكن الرسول والكتاب حقّاً فقد هلكت لشكّي في ذلك، وإن كانا باطلين فما عليَّ من بأس.فقال أمير المؤمنين عليه السلام: سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والروح، الأنعام. و الاسراء ٧٤/ الاحزاب الاحقاف الانعام يس الاحتجاج / ج ١تبارك اللّٰه وتعالى، هو الحيّ الدائم، القائم ﴿على كلّ نفس بما كسبت﴾، هات أيضاً ما شككت فيه.قال: حسبي ما ذكرتُ يا أمير المؤمنين.قال: سأُنبئك بتأويل ما سألت، ﴿وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت وإليه أُنيب﴾، وعليه فليتو كل المتوكلون.فأمّا قوله: (﴿اللّهُ يَتَوَفِّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾)) وقوله: ((قَلْ يَتَوَفِّيْكُ مَلَكُ الْمَوْتِ) ((وَتَوَفَّتْهُ رُسُلُنا)) (الَّذِينَ تَتَوَفِّيْهُمُ الْمَلائِكَةُ طَِّبِينَ))«(الَّذِينَ تَتَوَفَّيْهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسهِمْ)) فهو تبارك وتعالىُ أجلّ وأعظم من أن يتولَىٰ ذلك بنفسه، وفعل رسله وملائكته فعله، لأنهم بأمره يعملون، فاصطفىٰ جل ذكره من الملائكة رسلاً وسَفَرة بينه وبين خلقه، وهم الذين قال اللّٰه تعالى فيهم: (﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النّاسِ﴾)) فمن كان من أهل الطاعة تولّت قبض روحه ملائكة الرحمة، ومن كان من أهل المعصية تولّت قبض روحه ملائكة النقمة، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة، يصدرون عن أمره، وفعلهم فعله، وكلّ ما يأتون به منسوب إليه وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت، ففعل ملك الموت فعل الله، لانه يتوفّىٰ الانفس علىٰ يد من يشاء ويعطي ويمنعٍ، ويثيب ويعاقب علىٰ يد من يشاء، وإن فعل أمنائه فعله، ((وَما تَشاؤُونَ الا أنْ يَشاءَ اللهُ).وأما قوله: (﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنْ فَلا كُفْرانَ لِسَعِيِهِ﴾)) الانسان. وقوله: ((﴿وَإِنّي لَغَفَارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى﴾)) فانّ ذلك كله لا يُغني إلا مع الاهتداء، وليس كل من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقاً بالنجاة ممّا هلك به الغواة، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد، وإقرارها بالله ونجي سائر المقرّين بِالوحدانيّة، من إبليس فمَن دونه في الكفر، وقد بيّنِ اللّٰه ذلك بقوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ بِلْبِسُوا ﴿إيمانَهُمْ بِظُلْم أَولِئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾)) وبقوله: ((مِنَ لَذِينَ ﴿قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾)).وللايمان حالات ومنازل يطول شرحها، ومن ذلك: ان الايمان قد كون علىٰ وجهين: إيمان بالقلب، وإيمان باللسان، كما كان إيمان المنافقين علىٰ عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لما قهرهم بالسيف وشملهم الخوف فانهم آمنوا بألسنتهم، ولم تومن قلوبهم، فالإيمان بالقلب هو التسليم للربّ، ومن سلَّم الأُمور لمالكها لم يستكبر عن أمره، كما استكبر إبليس عن السجود لآدم، واستكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم، فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل، فانه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام، لم يرد بها غير زخرف الدنيا، والتمكين من النظرة، فكذلك لا تنفع الصلاة والصدقة إلاّ مع الاهتداء إلى سبيل النجاة، وطرق الحق. الانعام المائدة. في «ب)): لابليس.0л)وقد قطع اللّٰه عذر عباده بتبيين آياته، وإرسال رسله، لثلا ﴿يكون للناس على الله حجّة بعد الرسل﴾، ولم يخل أرضه من عالم بما يحتاج إليه الخليقة، ومتعلّمٍ علىٰ سبيل النجاة، أولئك هم الأقلّون عدداً.وقد بيّن اللّٰه ذلك في أُمم الأنبياء وجملهم مثلاً لمن تأخّر، مثل قوله-في قوم نوح_: (﴿وَما آمَنَ مَعَهُ إِلا قَليل﴾)) وقوله _ فيمن آمن من أُمّةَ موسىٰ-: ((﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾)) وقوله - في حواري عيسىٰ حيث قال لسائر بني إسرائيل-: «﴿مَنْ أَنْصاري إلَى اللّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ﴾ نَخْنُ ﴿أَنْصَارُ اللهِ آمَنَا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾) يعني بأنّهم مسلمون لاهل الفضل فضلهم ولا يستكبرون عن أمر ربّهم، فما أجابه منهم إلاّ الحواريّون، وقد جعل اللّٰه للعلم أهلاً، وفرض علىٰ العباد طاعتهم بقوله تعالىٰ: (( ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأَولِي الأمْرِ مِنْكُمْ﴾)) وبقوله: ((﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إلَى الرّسُولِ وَإلىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمَ﴾ لَعْلِمَةُ الَّذِينَ يَستَنيِطُونَهُ مِنْهُمْ) وبقول: ((﴿إتَّقُوا اللَّهَ وَكُوَنُوا مَعَ الصَادِقِينَ﴾)) وبقوله: (﴿وَما يَعْلَمُ تَأُوِيلَهُ إِلّا اللَّهُ وَالرّاسِخُونَ فِي﴾ هود. الاعراف. آل عمران النساء النساء التوبة - الاحتجاج / ج ١الْعِلْمِ) وبقوله: (وَأُتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها)) والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعته الأنبياء، وأبوابها أو صياؤُهم، وكلّ عمل من أعمال الخير يجري علىٰ غير أيدي أهل الإصطفاء وعهودهم، وحدودهم، وشرائعهم، وستنهم، ومعالم دينهم، مردود غير مقبول، وأهله بمحل كفر، وإن شملتهم صفة الإيمان؛ ألم تسمع إلى قول اللّٰه تعالى: ((وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْتَلَ مِنْهُمْ نَقَقَاتُهُمْ لا ﴿أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا﴾ يَأْنُونَ ﴿الصَّلاةَ إِلّا وَهُمْ كُسالَىٰ وَلا يُنْفِقُونَ إِلّا وَهُمْ كارِهُونَ﴾))؟.فمن لم يهتد من أهل الإيمان إلى سبيل النجاة لم يغن عنه إيمانه باللّه مع دفعه حقّ اوليائه، وحبط ﴿عمله، وهو في الآخرة من الخاسرين﴾، وكذلك قال اللّٰه سبحانه: (( ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمَا رَأَوْا بَأْسَنا﴾)) وهذا كثير في كتاب اللّٰه عزّ وجلَ، والهداية هي الولاية، كما قال اللّٰه عزّ وجلّ: (﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ﴾)) - والذين آمنوا- في هذا الموضع: هم [الأئمة الذين دفع اللّٰه إليهم عهد آل عمران. البقرة في (ج)) و (د)): وكلّ من عمل شيئاً من أعمال الخير ولم يجر ذلك على أيدي... التوبة غافر المائدة رسول اللّه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم] المؤتمنون على الخلائق من الحجج،والأوصياء في عصر بعد عصرٍوليس كلّ من أقرّ أيضاً من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمناً، إنّ لمنافقين كانوا يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأنّ محمّداً رسول الله، ويدفعون عهد رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم بما عهد به من دين الله، وعزائمه، وبراهين نبوّته، إلىٰ وصيّه، ويضمرون من الكراهة لذلك، والنقض لما أبرمه منه، عند إمكان الأمر لهم، فيما قد بيّنه اللّٰه لنبيّه بقوله: ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُومِنُونَ حَتّىٰ بُحَكِّمُوكَ ﴿فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي﴾ أَنْفُسيهِم ﴿حَرَجاً مِمَا قَضَيْتَ وَيُسَلَّمُوا تَسْلِيماً﴾ )) وبقوله: ((وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَذْ ﴿خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾)) ومثل قوله: ((لَتَزْكَيْنَ طَبَقاً عَنْ طَبِقٍ)) أي لتسلكنّ سبيل من كان قبلكم من الأمم، في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء، وهذا كثير في كتاب اللّه عزّ وجل، وقد شقّ علىٰ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ما يؤول إليه عاقبة أمرهم، وإطلاع اللّٰه إيّاه علىٰ بوارهم، فأوحىٰ اللّٰه عزّ وجل اليه: ((فَلا تَذْهَبْ ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و ((ج) و ((د)). في (أ) و (ج) و (د): من الكراهيّة.. في (ج)) و (د)): لهم فيه بما بينه اللّه..٤٦) النساء آل عمران. الانشقاق نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ)) ((﴿فَلا تَأْسَ عَلَى القَوْمِ الْكافِرِينَ﴾)).وأمّا قوله: ((﴿وَاسأَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا﴾)) فهذا من براهين نبيّنا صلى اللّٰه عليه وآله وسلم التي آتاه اللَّه إيّاها، وأوجب به الحجّة على سائر خلقه، لأنه لمّا ختم به الأنبياء، وجعله اللّه رسولاً إلى جميع الأمم، وسائر الملل، خصّه اللّه بالإرتقاء إلى السماء عند المعراج وجمع له يومنذ الأنبياء، فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوا من عزائم اللّه وآياته وبراهينه، وأقرّوا أجمعين بفضله، وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من بعده، وفضل شيعة وصيّه من المؤمنين والمؤمنات، الذين سلموا لاهل الفضل فضلهم، ولم يستكبروا عن أمرهم، وعرف من أطاعهم وعصاهم من أُممهم، وسائر من مضى ومن غبر، أو تقدّم أو تأخّر.وأما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بيّنه اللّٰه في كتابه، ووقوع الكناية من أسماء من اجترم أعظم ممّا اجترمته الأنبياء، ممّن شهد الكتاب بظلمهم، فانّ ذلك من أدل الدلائل على حكمة اللّٰه عز وجل الباهرة، وقدرته القاهرة، وعزّته الظاهرة، لأنّه علم أنّ براهين الأنبياء تكبر في صدور أممهم، وأن منهم من يتّخذ بعضهم إلهاً، كالذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلّفهم عن الكمال الذي تفرّد به عزّ وجل، ألم فاطر المائدة في (ط)): أجمعون بفضله. الهَفْوَةُ: الزلّة _ مجمع البحرين.الاحتجاج / ج ١-احتجاجه(عليه السلام) على الزنديق في اي متشابهة تسمع إلى قوله في صفة عيسىُ عب اللام حيث قال - فيه وفي أُمّه -: ((كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ)) يعني أنّ من أكل الطعام كان له ثفل، ومن كان له ثقل فهو بعيد مما ادّعته النصارىٰ لا بن مريم، ولم يكنّ عن أسماء الأنبياء نجبّراً وتعزّزاً بل تعريفاً لأهل الاستبصار.إنّ الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى، وإنّها من فعل المغيّرين والمبدّلين، الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين، وقد بيّن اللّه تعالىٰ قصص المغيّرين بقوله: ((﴿فَوَيْلَ لِلَذِينَ يَكَتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثَمَّ يَقْولَونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾) وبقوله: ((﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَريقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ﴾)) وبقوله: (إذْ يُتَيَّنُونَ ﴿ما لا يَرْضىٰ مِنَ القَوْلِ﴾)، بعد فقد الرسول ممّا يقيمون به أود باطلهم حسب مافعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسىٰ وعيسى عليهما السلام من تغيير التوراة والانجيل، المائدة. التُفل بضم مثلثه وكسرها: النجاسة - مجمع البحرين. فى ((ط)): تبجراً وتعزراً. في (ط)) و (ب)):... أسماء أصحاب الجرائر... البقرة، ولفظ الآية هكذا: فويل للذين يكتبون... آل عمران ) النساء. الأود: العوج - مجمع البحرين. _الاحتجاج / ج ١وتحريف الكلم عن مواضعه، وبقوله: ((يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفواحِهِمْ وَيَأْتِى اللهُ إِلَا أَنْ بُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِةَ الْكَافِرُونَ) يعني أنّهم أثبتوا في الكتاب مالم يقله اللّٰه ليلبسوا على الخليقة فأعمىٰ اللّٰه قلوبهم حتّىٰ تركوا فيه مادلّ علىٰ ما أحدثوه فيه، وحرّفوا فيه، وبيّن عن إفكهم، وتلبيسهم وكتمان ما علموه منه، ولذلك قال لهم: ((لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ)).وضرب مثلهم بقوله: ((﴿فَأَمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ يَمْكُنُ فِي الأَرْضِ) فالزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن، فهو يضمحل، ويبطل ويتلاشى عند التحصيل، والذي ينفع الناس منه، فالتنزيل الحقيقي الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه﴾، والقلوب تقبله، والأرض في هذا الموضع فهي محلّ العلموقراره.وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر، والملل المنحرفة عن قبلتنا، وإبطال هذا العلم التوبة في (ج)) و (د)»: ما أحدثوا فيه وحرقوه منه. والظاهر أنه تصحيف. وفي البحار: ما أحدثوه فيه وحرفوا منه. آل عمران. الرعد الاحتجاج / ج ١-الظاهر الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح علىٰ الايتمار لهم، والرضابهم، ولأنّ أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عدداً من أهل الحق، ولأنَ الصبر على ولاة الأمر مفروض لقول اللّه عزّوجلَ لنبيّه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: ((فَٱصْبِرْ كَما صَبَرَ أولَوا الْعَزْم مِنَ الرُّسُلِ)) وإيجابه مثل ذلك على أوليانه، وأهل طاعته، بقوله: (﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾) فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت، فان شريعة التقيّة تحظر التصريح بأكثر منه.وأما قوله: ((﴿وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفًّا﴾)) وقوله: ((وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادئ)) وقوله: ((هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَا أَنْ تَأْتِبَهُمُ ﴿الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَّ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾)) فذلك كلّه حقّ، وليست جيئته جل ذكره كجيئة خلقه، وأنّه رُبِّ شيء من كتاب اللّٰه عز وجل يكون تأويله على غير تنزيله، ولا بشبه تأويله كلام البشر، ولا فعل البشر، وسأنبئك بمثال لذلك تكتفي به ان شاء اللّٰه تعالى، وهو حكاية اللّه عز وجل عن ابراهيم عليه السلام حيث قال: «﴿وَقالَ إنّي ذاهِبْ إلى رَبّي سَيَهْدينِ﴾)) فذها به الىٰ ربّه توجّهه إليه في في «أ» و «ط)): فلأنّ الصبر.. الاحقاف فى ((أ
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور