جَبْرَئِيلُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ كَانُوا أَرْبَعَةً وَ جَبْرَئِيلُ رَئِيسُهُمْ فَقَالَ حَقٌّ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ هَذَا خَلِيلًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ تَلَقَّاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي الْهَوَاءِ وَ هُوَ يَهْوِي فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا 7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَئِنْ آذَيْتِيهِ لَأُعَذِّبَنَّكِ وَ قَالَ لَمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ مَا انْتَفَعَ أَحَدٌ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَا سَخُنَتْ مَاؤُهُمْ " 8 وَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَيْفُورٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَزُورَ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ فَزَارَهُ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ لَهُ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا عَبْداً يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ مَا عَلَامَةُ ذَلِكَ الْعَبْدِ قَالَ يُحْيَى لَهُ الْمَوْتَى فَوَقَعَ لِإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ هُوَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُ الْمَوْتَى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي يَعْنِي عَلَى الْخَلَّةِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُعْجِزَةٌ كَمَا كَانَتْ لِلرُّسُلِ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُحْيِيَ لَهُ الْمَيِّتَ فَأَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُمِيتَ لِأَجْلِهِ الْحَيَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَ هُوَ لَمَّا أَمَرَهُ بِذَبْحِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بِذَبْحِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الطَّيْرِ طَاوُساً وَ نَسْراً وَ دِيكاً وَ بَطّاً فَالطَّاوُسُ يُرِيدُ بِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَ النَّسْرُ يُرِيدُ بِهِ الْأَمَلَ الطَّوِيلَ وَ الْبَطُّ يُرِيدُ بِهِ الْحِرْصَ وَ الدِّيكُ يُرِيدُ بِهِ الشَّهْوَةَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَحْيَى قَلْبُكَ وَ يَطْمَئِنَّ مَعِي فَاخْرُجْ عَنْ هَذَا الْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي قَلْبِ عَبْدِي فَإِنَّهُ لَا يَطْمَئِنُّ مَعِي وَ سَأَلْتُهُ كَيْفَ قَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ مَعَ عِلْمِهِ بِسِرِّهِ وَ حَالِهِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمَّا قَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى كَانَ ظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِيَقِينٍ فَقَرَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسُؤَالِهِ عَنْهُ إِسْقَاطاً لِلتُّهَمَةِ عَنْهُ وَ تَنْزِيهاً لَهُ مِنَ الشَّكِّ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 36 · 32 باب العلة التي من أجلها اتَّخَذَ اللّهُ عز و جل إِبْراهِيمَ خَلِيلًا