الَّتِي رَاوَدَتْهُ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ كَلَامَ الصَّبِيِّ وَ مَا اقْتَصَّ أَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً فَجِيءَ بِالْقَمِيصِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ مَقْدُوداً مِنْ خَلْفِهِ قَالَ لَهَا إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ وَ قَالَ لِيُوسُفَ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَ لَا يَسْمَعُهُ مِنْكَ أَحَدٌ وَ اكْتُمْهُ قَالَ فَلَمْ يَكْتُمْهُ يُوسُفُ وَ أَذَاعَهُ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى قُلْنَ نِسْوَةٌ مِنْهُنَّ- امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ هَيَّأَتْ لَهُنَّ طَعَاماً وَ مَجْلِساً ثُمَّ أَتَتْهُنَّ بِأُتْرُجٍّ وَ آتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً ثُمَّ قَالَتْ لِيُوسُفَ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ مَا قُلْنَ فَقَالَتْ لَهُنَّ هَذَا الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ يَعْنِي فِي حُبِّهِ وَ خَرَجْنَ النِّسْوَةُ مِنْ عِنْدِهَا فَأَرْسَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى يُوسُفَ سِرّاً مِنْ صَاحِبَتِهَا تَسْأَلُهُ الزِّيَارَةَ فَأَبَى عَلَيْهِنَّ وَ قَالَ إِلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ فَلَمَّا شَاعَ أَمْرُ يُوسُفَ وَ أَمْرُ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ النِّسْوَةِ فِي مِصْرَ بَدَا لِلْمَلِكِ بَعْدَ مَا سَمِعَ قَوْلَ الصَّبِيِّ لَيَسْجُنَنَّ يُوسُفَ فَسَجَنَهُ فِي السِّجْنِ وَ دَخَلَ السِّجْنَ مَعَ يُوسُفَ فَتَيَانِ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمَا وَ قِصَّةِ يُوسُفَ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 49 · 41 باب العلة التي من أجلها امتحن الله عز و جل يعقوب و ابتلاه بالرؤيا التي رآها يوسف حتى جرى من أمره ما جرى