فألقوه فِي غَيابَتِ الْجُبِّ و باعوه فلما انقطع إلى الله عز و جل في الابن الثاني و سلمه و اعتمد في حفظه عليه و قال فَاللّهُ خَيْرٌ حافِظاً أقعده على سرير المملكة و رد يوسف إليه و خرج القوم من المحنة و استقامت أسبابهم.
و سمعته يقول في قول يعقوب يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ إنه عرض في التأسف بيوسف و قد رأى في مفارقته فراقا آخر و في قطيعته قطيعه أخرى فتلهف عليها و تأسف من أجلها - كَقَوْلِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ إِنَّ هَذَا فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ فِي دَارِ الدُّنْيَا لِيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى فِرَاقِ الْمَوْلَى فكذلك يعقوب تأسف على يوسف من خوف فراق غيره فذكر يوسف لذلك
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 50 · 41 باب العلة التي من أجلها امتحن الله عز و جل يعقوب و ابتلاه بالرؤيا التي رآها يوسف حتى جرى من أمره ما جرى