حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنْ هَارُونَ لِمَ قَالَ لِمُوسَى عليه السلام يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي وَ لَمْ يَقُلْ يَا ابْنَ أَبِي فَقَالَ إِنَّ الْعَدَاوَاتِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ أَكْثَرُهَا تَكُونُ إِذَا كَانُوا بَنِي عَلَّاتٍ وَ مَتَى كَانُوا بَنِي أُمٍّ قَلَّتِ الْعَدَاوَاتُ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَنْ ينزع [يَنْزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ فَيُطِيعُوهُ فَقَالَ هَارُونُ لِأَخِيهِ مُوسَى يَا أَخِي الَّذِي وَلَدَتْهُ أُمِّي وَ لَمْ تَلِدْنِي غَيْرُ أُمِّهِ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي وَ لَمْ يَقُلْ يَا ابْنَ أَبِي لِأَنَّ بَنِي الْأَبِ إِذَا كَانَتْ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى لَمْ تُسْتَبْدَعِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ إِنَّمَا تُسْتَبْدَعُ الْعَدَاوَةُ بَيْنَ بَنِي أُمٍّ وَاحِدَةٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَلِمَ أَخَذَ بِرَأْسِهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ وَ بِلِحْيَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي اتِّخَاذِهِمُ الْعِجْلَ وَ عِبَادَتِهِمْ لَهُ ذَنْبٌ فَقَالَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُمْ لَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ وَ لَمْ يَلْحَقْ بِمُوسَى وَ كَانَ إِذَا فَارَقَهُمْ يَنْزِلُ بِهِمُ الْعَذَابُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ مُوسَى يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ هَارُونُ لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَتَفَرَقُّوا وَ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ لِي فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 68 · 58 باب العلة التي من أجلها قال هارون لموسى عليه السلام يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي و لم يقل يا ابن أبي