حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّمَا كَانَتْ بَلِيَّةُ أَيُّوبَ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِنِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ فَأَدَّى شُكْرَهَا وَ كَانَ إِبْلِيسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يُحْجَبُ دُونَ الْعَرْشِ فَلَمَّا صَعِدَ عَمَلُ أَيُّوبَ بِأَدَاءِ شُكْرِ النِّعْمَةِ حَسَدَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ لَمْ يُؤَدِّ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ إِلَّا بِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَلَوْ حُلْتَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ دُنْيَاهُ مَا أَدَّى إِلَيْكَ شُكْرَ نِعْمَةٍ فَسَلِّطْنِي عَلَى دُنْيَاهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ نِعْمَةٍ فَقَالَ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى دُنْيَاهُ فَلَمْ يَدَعْ لَهُ دُنْيَا وَ لَا وَلَداً إِلَّا أَهْلَكَهُ كُلَّ ذَلِكَ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ يَعْلَمُ أَنَّكَ سَتَرُدُّ إِلَيْهِ دُنْيَاهُ الَّتِي أَخَذْتَهَا مِنْهُ فَسَلِّطْنِي عَلَى بَدَنِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ نِعْمَةٍ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى بَدَنِهِ مَا عَدَا عَيْنَهُ وَ قَلْبَهُ وَ لِسَانَهُ وَ سَمْعَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْقَضَّ مُبَادِراً خَشْيَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَنَفَخَ فِي مَنْخِرَيْهِ مِنْ نَارِ السَّمُومِ فَصَارَ جَسَدُهُ نُقَطاً نُقَطاً
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 75 · 65 باب العلة التي من أجلها ابتلي أيوب النبي صلى الله عليه وآله وسلم