" 1 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبَرْوَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ انْطَلَقَ إِبْلِيسُ يَسْتَقْرِي مَجَالِسَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَجْمَعَ مَا يَكُونُونَ وَ يَقُولُ فِي مَرْيَمَ وَ يَقْذِفُهَا بِزَكَرِيَّا عليه السلام حَتَّى الْتَحَمَ الشَّرُّ وَ شَاعَتِ الْفَاحِشَةُ عَلَى زَكَرِيَّا فَلَمَّا رَأَى زَكَرِيَّا عليه السلام ذَلِكَ هَرَبَ وَ اتَّبَعَهُ سُفَهَاؤُهُمْ وَ شِرَارُهُمْ وَ سَلَكَ فِي وَادٍ كَثِيرِ النَّبْتِ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَهُ انْفَرَجَ لَهُ جِذْعُ شَجَرَةٍ فَدَخَلَ فِيهِ عليه السلام وَ انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الشَّجَرَةُ وَ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ يَطْلُبُهُ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا زَكَرِيَّا فَقَاسَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الشَّجَرَةَ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا حَتَّى إِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْ زَكَرِيَّا أَمَرَهُمْ فَنَشَرُوا بِمِنْشَارِهِمْ وَ قَطَعُوا الشَّجَرَةَ وَ قَطَعُوهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ تَرَكُوهُ وَ غَابَ عَنْهُمْ إِبْلِيسُ حِينَ فَرَغَ مِمَّا أَرَادَ فَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْهُمْ بِهِ وَ لَمْ يُصِبْ زَكَرِيَّا عليه السلام مِنْ أَلَمِ الْمِنْشَارِ شَيْءٌ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ فَغَسَّلُوا زَكَرِيَّا وَ صَلَّوْا عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْفَنَ وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ عليه السلام لَا يَتَغَيَّرُونَ وَ لَا يَأْكُلُهُمُ التُّرَابُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُدْفَنُونَ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 80 · 71 باب العلة التي من أجلها قتل الكفار زكريا عليه السلام